Archive | غير مصنف RSS feed for this section

الرد على من قال إن عمر عطل حد السرقة في عام الرمادة : الحد لم يعطل لكن الحد لم يجب

25 Mar

و قالوا إن عمر عطل حد السرقة في عام الرمادة قلنا إن الجائع الذي يسرق ليأكل أو ليأكل أولاده لا قطع عليه عند جميع الفقهاء فما الذي عطله عمر؟

و لإقامة الحد شروط مقررة فمن سر دون نصاب أو سرق من غير حرز لم تقطع يده فلا يقال : عطل الحد بل يقال لم يجب الحد .

إن قطع يد السارق المعتدي الظلوم هو حكم الله إلى أخر الدهر و لا يقدر عمر و غير عمر على إيقاق حد من حدود الله .

و الذي حدث أيام عمر أم المدينو و ما حولها تعرضت لقحط عام و في عصرنا هذا نسمع أن قارة أسيا تعرضت لمجاعة أو أفريقيا يهلك فيها الألوف و ليس مستغرب أن يخرج الناس من بيوتهم يطلبون القوت من أي وجه و قد يحملهم ذلم على الخطف و السرقة فهل يعالج ذلك بالسيف ؟

إن عمر درأ حد بالشبهة -كما أمرت السنة الشريفة – و لا يعب إذا توسع في هذا الدرء و قدر آلام الجياع في تلك المحن المجتاحة

ذلك تفسير ما روي عنه إنا لا نقطع في عام الجدب و قد نقلنا عنه في مكان أخر رفضه قطع يد الغلمان الذين سرقوا ناقة لابن حاطب بن أبي بلتعة و ظاهرة أنه إجراء أستثنائي تجاه ظرف إستثنائي و أنه نفذ الحد عندما وجب و درأه الشبهة عندما لم يقم

هذا ما قاله الشيخ الغزالي لكني أزيد فأقول

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }المائدة38

{فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة39

يفهم من الأيتين معا أن الحد يجب على من ظلم فهل الذي يسرق لأنه جوعان أو أولاده يموتون من الجوع ظالم ؟ لا ليس ظالما و على هذا لم يجب الحد في عام الرمادة


سماحة الإسلام مع غير المسلمين الجزء الأول

24 Mar

هذه مجموعة من القُصاصات أجمعها من الكتب كي أوضح ببيان أنه الإسلام كان سمحا مع غير المسلمين طوال عهده , و جزء منها مكتوب في كتاب فهمي هويدي مواطنون لا ذميون .

يقول ول ديورانت في كتابه قصة الحضارة الجزء الثالث ص 132 “إن الفترة الواقعة بين خلافة السفاح و حتى نهاية عصر المعتصم تعتبر من العصور الزاهرة في تاريخ أهل الذمة لما لقيه أهل الذمة من تسانح في ممارسة شعائرهم الدينية و في بناء الكنائس و الأديرة و في مساوتهم بالمسلمين في الوظائف فكانت طوائف الموظفيين الرسميين تضم مئات المسيحيين و قد بلغ عدد الذين رقوا منهم إلى مناصب الدولة العليا من الكثرة أثارت شكوك المسلمين ”

وورد في رسائل الجاحظ صـــــ18 تعليقا على هذا “إنهم نافسوا المسلمين في لباسهم و ركوبهم و ألقابهم و تسموا بالحسن و الحسين و العباس و الفضل و علي و إكتنوا بذلك أجمع فرغب إليهم المسلمين و ترك كثير منهم عقد الزنانير و امتنع كثير من كبرائهم عن إعطاء الجزية و أنفوا مع إقتدارهم على دفعها ”

و يزيد الأصفهاني في كتابه الأغاني جزء 8 صــــــ136 “في الوقت ذاته كانت الجامعات و المعاهد الإسلامية مفتوحة عل مصراعيها لأهل الذمة حتى تتلمذوا على أيدي علماء و فقهاء مسلمين فدرس حنين بن إسحق على يدالخليل الفراهيدي و سيبويه حتى صبح حجة في اللغة العربية و تتلمذ يحيى بن عدي على يد الفارابي و درس ثابت بن قره على يد محمد بن موسى ” فهل علمتم لماذا كمنا الدولة العظمى و الأمة الأولى في ذلك الوقت ؟ أتركم في أمان الله مع حلقة أخرى من حلقات سماحة الإسلام مع غير المسلمين

مصر و العرب و الأمة

24 Feb

 

خرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير

خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم

خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير

لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر

يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب

و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب

لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك السياسي

لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك

و في وسط الإعصار وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟

لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر

إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا
(الحسام هو السيف )

كنت أعرف أنه لا خلاص بدون سلاح

كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض لإجبار الجيش أن ينحاز لنا لكني توقعت أن العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى

و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح

إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي

لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته

و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها

و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار

كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا

و كانت العرب تترقب و تتربص

و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام

وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة
يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم
و جد في ذلك العصر الجاهلى أخرون من أمثاله
لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له : محمد بن عبدالله

و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية و غيرهم كُثر

لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام

و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟

و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا

إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير

إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل

المصريين و إعترضت له مشاكلهم

إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم

“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم ”

إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم

لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق

لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26

جاءت هذه الأية تقرر واحدة من سنن الله في عبادة

لقد قال لموسى لقومه {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

فما كان منهم إلا أن قالوا له

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا }المائدة22

ثم قالوا

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

ياللصفاقة و الرقاعة !!

أهكذا يكون الرد على الله و كليمه ؟

فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك

الذل و قادر على حمل الرسالة

فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل

و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول

إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة

فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم

لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء

فها هو الأعرابي يقول

“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ ”

إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة

لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه بإتفاقية السلام

لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق

المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟

أقولها بأعلى صوتي نعم . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف

لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة

هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى

إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى

فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد

و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة
فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!

إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة

و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .

لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها

لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية

لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة

إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة

هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية

إن مصر في مكان القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين

لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة

لن أفرط في أرضى و عرضي

إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية المقدسة

تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75

إنه من دواعي الأمن القومي العربي أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا

إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية إخوة لنا مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم

و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم

إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ

الصراع بين الحق الساطع و الباطل

ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40

فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟

إيها السادة أيتها السيدات

إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

 

 

%d bloggers like this: