Tag Archives: الجيش Army

لهذه الأسباب لن أتظاهر يوم 27 مايو القادم

24 May

أبدأ فأقول أنا لست من الإخوان و لا من السلفيين و لكني إنسان مسلم أعيش في مصر متأثر بأفكار الشيخ الغزالي و الشعراوي و محمد عبده عن الدولة الإسلامية

أنا ان أنزل للتظاهر يوم الجمعة القادم الموافق 27 مايو للإسباب التالية

1-أن الجمعة اسمها جمعة الغضب الثانية و هذ شىء لا يمكن القبول به فمن ناحية لم تنتهي الثورة الأولى حتى نقوم بثورة ثانية

نعم أنا أؤيد بعض المطالب التي ذكرت منها : الإسراع في المحاكمات و منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية و الإفراج الفور عن جميع المعتقلين المدانين بأحكام عسكرية و إحالتهم إلى محاكم مدنية

2- يجب إحترام إرادة الاستفتاء فقد جاءت النتيجة بنعم و الاستفتاء لم يكن على مجموعة من المواد بل كان على شكل المرحلة الإنتقالية فالمواد التي تمت الموافقة عليها في الاستفتاء كانت تؤدي بالمرحلة الإنتقالية  إلى مجلس عسكري و مجلس شعب و مجلس شورى و من ثم إنتخابات رئاسية . هناك الكثيرون يقولون إن الجيش تلاعب بنتيجة الاستفتاء و أصدر إعلان دستوري !!أقول هذا غير صحيح فاللواء ممدوح شاهين قال قبلها أن دستور 71 سقط بقيام الثورة و لا رجعة له و في كلا الحالتين سيصدر إعلان دستوري سواء قلنا نعم أو لا و أزيد فأقول إن الإعلان الدستوري في جوهرة هو دستور 71 مع إضافة دور المجلس الأعلى للقولت المسلحة الذي اكتسب شرعيته من نتيجة الاستفتاء بنعم التي كانت مواده توافق على دور المجلس العسكري

3- إن الإنقلاب الآن على نتيجة الإستفتاء سواءا بالمطالبة بمجلس رئاسي أو تأجيل الإنتخابات أو وضع الدستو أولا  سوف يغري فيما بعد بالإنقلاب على نتائج الديموقراطية أيا كانت نتيجتها و سوف يستخدم المنقلبون في ذلك الوقت السابقة التاريخية بالإنقلاب على نتيجة الإستفتاء لتبرير موقفهم من الإنقلاب على نتائج أي إنتخابات و هو أمر لا يمكن السماح بحدوثه و أقول لمن صوتوا بلا ” اقبلوا الهزيمة و كفاكم تبريرات واهية أن السلفيين خدعوا الناس أو الإخوان غرروا بالمسلمين في مصر فتحول الإستفتاء إلى استفتاء على المادة الثانية ”

4- أود أن أقول إنه من الممنوع حاليا تحت أي ظرف من الظروف إقصاء أي طرف من الأطراف

أقول هذا و أريد ان أذكركم أننا نجحنا في الثورة عندما تناسينا خلافتنا و توحدنا في مواجهة النظام الفاشي النازي في ميدان التحرير كنا هناك جميعا حتى الإخوان كانوا هناك و كانت القرارات تتخذ باجماع أو شبه اجماع جميع الأطراف فما إن نجحت الثورة إلا و تخوف الجميع من الإخوان لا أعلم لماذا   فما كان من الإخوان إلا الدعوة إلا قائمة موحدة لدخول إنتخابات مجلس الشعب و لكن طلبهم قوبل بالرفض !!!الإخوان بالنسبة لي هم الممثل الوحيد للمشروع الإسلامي في هذا البلد – و هو المشروع الوحيد الذي سينجح في هذا البلد – و هو اقوى التيارات في البلد و ممنوع أن يتم إقصائهم . إن أي بلد من البلدان فيه العديد من التيارات المتناقضة و المتنافرة و يجب عليها أن تجد طريقة للتعامل فيما بينهما كل حسب قوته فإذا قال أحدهم إن التيارات و الأحزاب الجديثة لم تأخذ وقتها بعد   لتبني قوتها أقول إن الأحزاب القديمة كلها ليست لها فرصة في البقاء أما الأحزاب الجديدة فلن تنجح أيضا لأنها

أ- منها أحزاب يمولها نجيب ساويرس و هذا كفيل بإفشالها

ب-هناك العديد منها من يرفع راية الليبرالية أو العلمانية أو اليسارية و مشكله هذه الأسماء أنه أصبحت أسماء سيئة السمعة  لقد أنفق الأزهر كثيرا من وقته في السبعينات و الثمانينات و التسعينات لضرب هذه التيارات و شارك في ضرب هذع التيارات علماء من نوعية الشيخ الشعراوي و الغزالي و عبد الحليم محمود ( شاهد الفيديو على اليوتيوب الذي يقول الشيخ الشعراوي فيه أن العلمانيين كذابون و أن العلمانية ضد الدين )

و بالتالي فمنوع منعا باتا مطلقا إقصاء التيار الإسلامي لأنه هو المستقبل . أني  مختلف مع الإخوان و السلفيين لكن هذا لا يدعو إلي إقصائهم  خصوصا إذا كانوا وصلوا لحالة الإفلاس الفكري ) أو أنهم لا  يقولون لنا ماذا يريدون !)   الذي هم فيه الآن فلا خوف منهم

5-أنا أعلم جيدا أني سأذهب يوم الجمعة القادمة و سوف أجد ملصقات تدعو للمجلس الرئاسي أو تأجيل الإنتخابات و هذا معناه  أني أجر جرا إلى الموافقة على شىء لا أريده أنا

6-هناك العديد من النشطاء يقولون إنهم ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين ك أقول لهم معكم حق لكن القضاء العسكري أسرع من ا لقضاء المدني  و ما يأخذ إسبوع في القضاء العسكري يأخذ في غيره شهرا و أكثر فأنا لا أعترض على القضاء العسكري طالما كان عادلا و  أسرع  و أقول أيضا ماذا سنفعل إذا حكمت المحاكم المدنية على بعض النشطاء بالسجن ؟ لقد رأيت بأم عيني بعض النشطاء يستفزون ضباط الجيش و كانوا يتلذذون بالتعامل معم باستعلاء

7- هناك تحريض مستمر ضد المجلس العسكري و بدأت أسمه همهمات عن فساد الجيش في مصر : أقول لهؤلاء المجانيين

أ- لا يمتلك أحد منكم وثيقة واحدة تثبت فساد أعضاؤه ثانيا :

ب: يقول مجموعة من الجهابذه أن هناك فرقا بين الجيش و المجلس العسكري !!أقول لا لا يوجد فالجيش الذي لا قيادة له ليس بجيش بل هو مجموعة من الأفراد و الفرق و السلاح الذي لا فائدة منهم لأنهم بلا قيادة

ج- إلإنحياز للثورة كفيل بان يغفر لأعضاء المجلس العسكري أي شبهة

8- أقول للمطالبين بمحاكمات بسرعة البرق للفاسدين إن المحاكم إجازة في شهر يوليو و أغسطس و سبتمبر أي أن المحاكمات ستتوقف في هذه الفترة شئنا أم أبينا

9- أريد ان أنبه أن الثورة ساعدت كثيرا في تحسين صورة الشباب في نظر المجتمع و ينبغى أن نحافظ على هذه الصورة مهما كلفتنا فالظهرو بمظهر الثائر  الأهوج دائما دون تفكير أو استعمال العقل سيسيء لصورتنا  أمام المجتمع و سيقال ” بصوا الشباب بيعكوا إيه ؟ شوية عيال صحيح ”

10-يجب تغيير اسم جمعة الغضب الثانية إلى أي اسم أخر و جعلها أي يوم أخر لتجرأ منظموها على القفز على نتيجة الإستفتاء

11-إن الجمعة القادة لن يكون الحضور كثيفا و بالتالي سيفضح من دعوا للجمعة و أقول لهم لماذا لا تتناقشون مع جميع التيارات السياسية و تأخذوا الإجماع و تخرجوا علينا بقانون و مطالب محددة عن كيفية  محاكمة رموز النظام بدلا من الكلام العائم الذي لا معنى له  من أمثلة ” الإسراع بالمحاكمات ”

12 – هناك العديد ممن يطالبون بحل الأمن المركزي و أقول لهم هل هناك في في هذا العالم بلد لا توجد به شرطة مكافحة الشغب ؟و هل إذا غيرنا اسم الجهاز إلى مكافحة الشغب ستوافقون ؟ ما لكم كيف تحكمون

13-نريد إعلا ما ثوريا !!نعم نريد ذلك لكن حتى الآن لم يقل لى أحد كيف نفعل ذلك إن جميع المطالب هى من  نوعية ” الإسلام هو الحل” كلام عام جدا غير محدد و لا يطرح أي طريقة لتنفيذه نريد طلبات محددة و كيفية تنفيذها

و الله من وراء القصد

أسباب ثورة الغضب الثانية و الرد عليها

Advertisements

شاهد عيان على أحدداث إمبابة : ماذا حدث في إمبابة

9 May

هذه الرسالة وصلتني من أحد الأصدقاء المسيحيين الذين أعتز بمعرفتهم أنشرها كما هي مع حذف أسماء الأشخاص منها
انا مكنتش فى بداية الاحداث من اولها خالص انا كنت راجع من الشغل على الساعة سبعه ونص وكانت الاحداث بدات من قبليها بساعتين لما روحت على الكنيسة كان فيه تجمعات للمسلمين السلفيين اهتقولى عرفت ازاى اهقولك انتاكيد بترعف تفرق من الشكل العام بتاع الشخص بيبان على ملبسه ومظهره وطريقة الكلام وانت تفهم فى كده اكتر منى المهم التجمعات ديه انت مسلحه باسلحه بيضا وناس منهم كانت بتجمعهم والى بيحاول يمشى منهم كانوا بيرجعوه تانى والوضع كان كالاتى لحظة وصولى للمكان ان السلفيين واخدين اول شارع الكنيسة من ناحية شارع الاقصر وسادين الشارع وبعديهم بيتواجد المسيحين اللى قدام الكنيسة اللى اتجمعوا لما عرفوا ان فيه ناس مسلمين رايحين يقتحموا الكنيسة فالشباب المسيحى جمعوا بعض وراحوا وقفوا قدام الباب والسلفيين بقوا علىاول الشارع فانا اول مادخلت سئلت فى ايه فرد عليا واحد من الشيوخ قالى فيه اخت جوه اسلمت وعاوزين نجيبها حاجزنها فى الكنيسة وجوزها مبلغ جوزها مين بقى ومبلغ فين ولا مني معرفش بس لما سئلته طب انت اتاكدت انها اسلمت مش اشاعة قالى لا طب انت شوفتها قالى لا طب تعرف جوزها كل ردوده لالالالا ماعدا ان فيه واحده جوه قالى انه متاكد مش فاهم ازاى وبكل امانة ديه الاسئلة والردود زى مااترد عليا بيها بالظبط وفى خلال كلامى مع الشيوخ او السلفيين لانهم مش شيوخ لاحظت ان فيهم ناس بتبدا تقول ياكفرة وعاوزين اخواتنا الاسيرات ولما حاولت اقول للى بيقول يا كفرة بتكفرنى ليه واحد جه وباس دماغى وقالى احنا اسفين ومعلش وكان بيحاول يهدى الموقف ده حصل فعلا بالنص المهم الناس بدات تكتر من هنا ومن هنا لحد لما بدا ضرب النار وضرب النار بدا من جوه لبره يعنى من ناحية الناس المتجمهرة قدام الكنيسة المسيحين لان الموقف كان مشحون جدا العدد بيزيد ومش عاوزين يمشوا والاسلحه بدات تظهر ومكنش فيه اى تواجد امنى نهااااااااااااائى وبدا ان فيه ناس مسلمين من شباب المنطقة و سلفيين يظهروا على الناحية التانية من جهة شارع المشروع من جوه يعنى تخيل معايا الموقف سلفيين وبعدين مسيحين قدام الكنيسة وبعدين مسلمين شباب المنطقه وسلفيين برضه بس الاغلبية من الشباب العادى وبدات الازايز والمناوشات تبدا وضرب النار بدا خرطوش على حى والمنطقه هنا فى امبابة وبالذات فى المربع ده اغلبيتها ناس صعايدة والسلاح معاهم زى الاكل والشرب وبا ضرب النار من هنا ومن هنا وكل اللى يعرف حد بدا يجيبه لحد لما الامور بدات تخرج عن السيطرة وحدف ازايز المولتوف على الكنيسة والناس اللى براها واللى قدام الكنيسة بيضربوا نار وبيتضرب عليهم نار لحد لما جه الجيش على الساعه 11 والجيش لما دخل عمل غلطة مش عارف بقى مقصودة ولا هو معرفش يدخل غير من هنا لما دخل الجيش دخل من شارع الاقصر فكل مايتقدم السلفيين يبقوا فى ضهروا فهما يرموا كل اللى عاوزينه  لكن لما المسيحين يردوا بيبانوا اكانهم بيضربوا الجيش وواستم رالوضع كده لحد الساعه تلاتة اربعه الفجر انا مشيت قبل كده لكن كان فيه ناس ليا هناك ومتابع معاهم على التليفون وناس معايا فى الشراع اتصابوا كانوا بيحكولى على اللى حصل وعلى كمية القنابل المسيلة للدموع اللى اتحدفت منالجي

لدرجة انهم قالولى مكنوش شايفين اى حاجة
من كمية الدخان اللى كانت موجوده
ده كان بالليل
الصبح وانا رايح الشغل لاقيت كمية عربيات امن مركزى فوق ال 25 عربية وعربيات مدرعه وناقلات جنود وشرطة عسكرية واسعاف تابع للجيش كتير جدااااااااااا قدام الشارع بتاع الكنيسة والامن المركزى كان سادد الشارع على الناس اللى جوه مانع حد يطلع او يدخل حتى لو بيته جوه المصيبة بقى ان الجيش جوه وفيه ناس من السلفيين دخلوا البيوتوالعمارات اللى حوالين الكنيسة وولعوا ونهبوا كل محتوايات الشقق الستاير والمراتب بتتولع وتترمى والعزال والموبيليا بتترمى كتب مقدسة بتتقطع وبترمى من الشبابيك وتلاقى اتنين فى دورين فوق بعض واحد بينزل للتانى علشانيولع الستارة علشان يبدا يولع فى الشقه اللى هو فيها تحس انهم بيولعوا سجاير من بعض وكل ده والجيشواقف ان عندى صورة واخدها بالموبيل بس بعيدة شوية لو عاوزها والمشكلة تكلم الظابط بتا ع الامن المركزى يقولك ان تامين بس ماليش فيه بالى بيحصل جوه والجيش واقف مش بيعمل حاجه

لحدفيه محلات وناس مسيحين فى الشارع اتنهبت واتولع فيها بعد كده ومحل واحد صحبى لصيانة الكومبيوتر اتسرق بالكامل
والحادثة بقى الى خلت حظر التجوال يتفرض وده سمعته لكن ماشوفتش وماحضرتش الواعه ان فيه قهوة واحد مسيحى معروف هنا بانه قوى شوية دخلوا شباب صيع حبوا يسرقوها مالقوش حاجه فيها ولعوها فهو ضرب نار كتير جدااااااااا والجيش موجود
فاتفرض حظر تجول من الساعه س11 الضهر
متيش ليه
ونزل العيسوى النهارده
ده فى كنيسة مارمينا لكن كنيسة العدرا الوحده مكنش عندها اى حاجه نهائى لغاية حوالى 12 بالليلفوجئت بانهم بيقولوا كنيسة العدرا الوحده اتحرقت
كلمت واحد صحبى ممكن تكون عارفه (*** **** ) هو بيروحها قالى حرقوها من الارضى للسطوح واتين ماتوا فيها اللراجل اللى بيعمل القربان مات والحارس
واللى سمعتوا انهم كسروا الباب وبهدلوا المحتويات وبعدين حرقوها
بس ده اللى حصل بالظبط زى مان شوفته ممكنيكون فيه احداث حصلت فى مكان تانى او مكانى بس ماشوفتهاش بس انا نقلت اللى شوفته بعينى

ما حدث في التحرير اليوم 9 مارس و الله على ما أقول شهيد

9 Mar

انا مرحتش هناك ساعة أول ضربة و لكن أول مسمعت اللي حصل نزلت علطول و صلت هناك الساعة 6.30 أو 7 مش فاكر بالظبط

المهم بعد ما وصلت لفت إنتباهي إن الميدان باقي فاضي خالص و مفيش هناك و لا خيمة و لا أي يافطة حتى نصب الشهداء إتشال

طبعا الناس هناك كلها عمالين يشتموا في المتظاهرين و بيقولوا إنهم بلطجية -سبحان الله -و الناس اللي بتكنش الميدان عمالين يهتفوا و يقولوا الجيش و الشعب إيد واحدة و يرموا كل الزبالة و الخيم جوا عربيات الجيش

طبعا كان فيه شباب بتنظم المرور في الميدان بس أكيد الناس اللي إنضربت مكنوش موجودين اللي كان هناك كانوا اللي بينضفوا و يكنسوا الميدان

قمت أنا سايب الميدان و روحت طلعت حرب عند الشروق و مدبوللي أشترى شوية كتب

و سئلت الناس هناك فقالوا إن كان فيه ضرب نار كثيف و هم ميعرفوش مين اللي إضرب هل الجيش و لا البلطجية و بعد كدا قامت الناس بدأت تحدف طوب و بعد كدا الجيش جه و فضها بالقوة

أنا بقول الكلام دا لأن الدستورو المصري اليوم بيقولوا إن اللي كانوا بايتين هناك بلطجية !!

هل البلطجية هيرفعوا علم مصر و هيرفعوا لافتات تطالب بإلغاء قانون الطوارىء؟

و بعد كدا سمعت العجب بقى

اللي بيقولك إن الناس هناك في التحرير كانوا عاملينها دعارة مع بعض بليل

و اللي يقولك العيال اللي هناك دول شوية صيع و مورهمش شغله و لا مشغلة

دول يستاهلوا

مش هم دول اللي كانوا هناك يوم 25 يناير -على أساس إنهم شافوهم

بس أقدر أقولكم إن الناس اللي هناك اللي كانوا بايتين في الميدان ما كنوش بلطجية لأن الناس أصحاب المحلات في طلعت حرب قالوا كدا و قالوا إن البلطجية هم اللي دخلوا عليهم

http://www.facebook.com/notes/ahmad-abdullah/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A7-%D8%A3/10150108122691936

مصر و العرب و الأمة

24 Feb

 

خرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير

خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم

خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير

لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر

يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب

و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب

لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك السياسي

لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك

و في وسط الإعصار وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟

لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر

إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا
(الحسام هو السيف )

كنت أعرف أنه لا خلاص بدون سلاح

كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض لإجبار الجيش أن ينحاز لنا لكني توقعت أن العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى

و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح

إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي

لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته

و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها

و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار

كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا

و كانت العرب تترقب و تتربص

و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام

وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة
يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم
و جد في ذلك العصر الجاهلى أخرون من أمثاله
لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له : محمد بن عبدالله

و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية و غيرهم كُثر

لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام

و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟

و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا

إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير

إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل

المصريين و إعترضت له مشاكلهم

إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم

“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم ”

إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم

لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق

لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26

جاءت هذه الأية تقرر واحدة من سنن الله في عبادة

لقد قال لموسى لقومه {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

فما كان منهم إلا أن قالوا له

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا }المائدة22

ثم قالوا

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

ياللصفاقة و الرقاعة !!

أهكذا يكون الرد على الله و كليمه ؟

فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك

الذل و قادر على حمل الرسالة

فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل

و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول

إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة

فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم

لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء

فها هو الأعرابي يقول

“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ ”

إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة

لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه بإتفاقية السلام

لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق

المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟

أقولها بأعلى صوتي نعم . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف

لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة

هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى

إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى

فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد

و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة
فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!

إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة

و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .

لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها

لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية

لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة

إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة

هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية

إن مصر في مكان القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين

لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة

لن أفرط في أرضى و عرضي

إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية المقدسة

تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75

إنه من دواعي الأمن القومي العربي أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا

إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية إخوة لنا مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم

و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم

إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ

الصراع بين الحق الساطع و الباطل

ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40

فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟

إيها السادة أيتها السيدات

إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

 

 

مصر و العرب و الأمة

24 Feb

خرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير

 

خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم

 

خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير

 

لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر

 

يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر  بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب

 

و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب

 

لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات  بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك  السياسي

 

لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك

 

 

و في وسط العاصفة وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟

 

 

لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر

 

 

إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا

(الحسام هو السيف )

 

 

كنت أعرف أنه لا خلاص  بدون سلاح

 

 

كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض  لإجبار الجيش أن ينحاز لنا   لكني توقعت أن  العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى

 

و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح

 

 

إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي

 

 

لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته

 

 

و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها

 

 

و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار

 

 

 

 

كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا

 

 

و كانت العرب تترقب و تتربص

 

 

و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام

 

 

وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل  ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة

يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم

و جد في ذلك العصر  الجاهلى أخرون من أمثاله

لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له  : محمد بن عبدالله

 

 

و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية  و غيرهم كُثر

 

 

لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام

 

 

و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث  لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟

 

 

و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا

 

 

إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير

 

 

إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل

 

المصريين و إعترضت له مشاكلهم

 

 

إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم

 

 

“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه  يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم ”

 

 

إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم

 

 

لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام  لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق

 

 

لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق

 

 

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26

 

جاءت  هذه الأية  تقرر واحدة من سنن الله في عبادة

 

 

لقد قال لموسى لقومه  {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

 

فما كان منهم إلا أن قالوا له

 

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا  }المائدة22

 

ثم قالوا

 

 

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

 

ياللصفاقة و الرقاعة !!

 

 

أهكذا يكون الرد على الله و كليمه  ؟

 

 

فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك

 

الذل و قادر على حمل الرسالة

 

فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل

 

 

و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول

 

 

إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة

 

فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم

 

 

لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء

 

 

فها هو الأعرابي يقول

 

 

“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ ”

 

 

إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير  و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة

 

 

 

لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه  بإتفاقية السلام

 

 

لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق

 

 

المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟

 

 

أقولها بأعلى صوتي نعم  . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف

 

 

لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط  لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة

 

 

هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى

 

 

إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى

 

 

فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد

 

 

و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن  أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة

فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!

 

 

إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة

 

 

و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .

 

 

لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن  معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها

 

 

لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات  في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية

 

 

لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة

 

 

إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة

 

 

هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية

 

 

إن مصر في مكان  القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين

 

 

لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة

 

 

لن أفرط في أرضى و عرضي

 

 

إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية  المقدسة

 

 

تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن

 

 

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75

 

إنه من دواعي الأمن القومي العربي  أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا

 

 

إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية  إخوة لنا  مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم

 

 

و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم

 

 

إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ

 

 

الصراع بين الحق الساطع و الباطل

 

ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا

 

 

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

 

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40

 

فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟

 

 

 

 

إيها السادة أيتها السيدات

 

 

إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

 

 

عقلية محمد حسني مبارك : عقلية رجل تخلى و لم يتنحى عن رئاسة الجمهورية

15 Feb

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أرى أن أغلب ما كتب حتى الآن في الصحف يحتوي بعض الحقيقة و بعض المغالطات
فعندما أقرأ في الصحف المصرية الصادرة أن صحة مبارك في تدهور و أنه في غيبوبة فأنا لا أصدق هذه الأخبار و لا أراها إلا محاولة لتضليل الناس و الرأي العام و صرف نظره عن حسني مباركو تصرفاته  و أمواله و أموال عائلته
فالبيان الثالث للقوات المسلحة ” يتوجه بكل التحية و التقدير للسيد الرئيس محمد حسني مبارك على ما قدمه في مسيرة العمل الوطني حربا و سلما و على موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن “
و لا ننسى أن المشر طنطاوي كان في يوم من الأيام قائدا لقوات الحرس الجمهوري
و عندما أرى تقارير صحفية تتحدث عن أن مبارك كان لا يعلم ماذا يحدث في التحرير في يوم 25 يناير و أن وزير الداخلية غير المأسوف عليه كان يخدعه فأنا أيضا لا أصدق هذه الأخبار و لا شك عندي أن مبارك كان يعلم جيدا ما يحدث في 25 يناير و بالذات في 26 يناير عندما كان المتظاهرون يخطفون في عربات الأمن المركزي و الميكروباصات ثم يلقى بهم في طريق إسكندرية الصحراوري و طريق الإسماعلية
و أجد من الصعب تصديق أن وزير الداخلية قد أمر بقطع خدمات الهاتف المحمول و الإنترنت بدون موافقة من الرئيس
لكني أصدق أنهم كانوا يعتقدون و مازلوا يعتقدون أن ما حدث كان بفعل أياد خارجية
فعمر سليمان في مقابلته على شبكة إي بي إس يقول بالحرف الواحد
“إنها ليست أفكار الشباب فقط بالتأكيد هناك جماعات خارجية تحركهم “
و هذا هو مغزى التحقيقات التي كانت تجري مع العديد ممن إعتقلوا و إستجوبوا في أمن الدولة و المخابرات
لكن فكرة الأيد الخارجية يحتاج لوقفة طويلة للفهم
فها هو حسني مبارك يقول لبن إليعازر بعد أن تخلى عن الرئاسة  ” إنتظروا الفوضى “
و ها هو عمر سليمان يقول “إنها أفكار الجماعات الإسلامية “
و ها هم الإسرائيليون يقولون للأمريكيين أن يأخروا الإنتخابات خوفا من وصول المتطرفيين إلى الحكم
و من قبل ذلك أمر مبارك  بأن تغلق  المعابر أن تغلق في وجه الفلسطينين و و يبنى جدار فولاذي تحت الأرض لإسقاط حماس
إن كل هذه الوقائع تشى بأن كانت هناك حرب غير معلنة على الجماعات الإسلامية
فحسني مبارك لا يقصد بالفوضى إلا الإخوان في مصر
و عمر سليمان قد عين رئيسا للمخابرات في الفترة التي كانت مصر تحارب فيها الإرهاب و إرتبط في ذهنة الإرهاب و الجماعات الإسلامية و الإخوان
أما الإسرائيليين فحدث و لا حرج
و كم رأينا في وثائق ويكيليكس عمر سليمان يهدد الإيرانيين لأنهم يدعمون حماس و التي ينظر لها أن الإبن الشرعي للإخوان في مصر
حتى عندما ألقى مبارك الخطاب الثاني و الذي قال فيه أنه لن يرشح نفسه فقد أبدى تحفظا واضحا على قبول كل الطعون و أنا متيقن أنه لم يكن ليأمر بقبول كل الطعون لكن كان سيقبل ببعضها أو ما مجمله 125 طعنا
و هذا مازال يفسر عقلية حسني مبارك فالرجل شهد إغتيال السادات بأم عينيه و لن ينسى ما قاله خالد الإسلامبولي له  ” وسع  ! إحنا مش عاوزينك إنت إحنا عاوزينه هو ” و الضمير هو  يعود على السادات
منذ تلك اللحظة بدأت تتشكل عقلية حسني مبارك السياسية  : محاربة الجماعات الإسلامية
و هو ما يفسر تزوير إنتخابات مجلس الشعب الأخيرة
أعلم أن قد يكون لأحمد عز دور في ذلك
لكن ما أعرفه جيدا أنه كان هناك  تصريح لوزير الداخلية قبلها بسنة أن ما حدث في إنتخابات 2005 لن يتكرر مرة أخرى و هذا التصريح إن كان يدل على شىء فهو يدل على النية المبيتة لإسقاط الإخوان
و تحدثت مع بعض من أداروا الإنتخابات و جميعهم كانوا يقولون أن هذه القوائم – التي حجز فيها رمز الهلال و الجمل لكل مرشحي الحزب الوطني – خرجت من الداخلية
قالوا لي
” كنا بنتصل بالداخلية و يسألونا فلان الفلاني خد كام صوت و لو لقوه هيسقط كانوا بيجيبوا صناديق تانية ملانة أصوات  و يحطوها “
إذا فحسني مبارك الذي قال في العديد من تصريحانه و أحدها كانت في معرض الكتاب  عندما سئل عن أن الأحزاب يجب أن يكون لها دور أكبر من هذا  و أن تتولى هي تشكيل الحكومة فقال
“إنتو عاوزين نرجع تاني زي ما كنا أيام الملك كل إسبوع في وزارة ؟ لأ مصر لازم يحكمها حزب واحد “
و كان هذا الحزب هو الحزب الوطني
و هذه الواقعة مازات تفسر الخطاب الثاني لمبارك
فهو لم يسقل من الحزب الوطني و كان سيغير المواد 67 و 77 من الدستور بالتأكيد لكنه كان في الفترة المتبقية  سيشكل المستقبل على هواه و هواه هو أن تستبعد جميع الجماعات الإسلامية و المعارضة من الحياة السياسية
و مما يؤكد العبارة السابقة أن الحوار لم يتم مع البرادعي و لكن تم مع الأحزاب الحكومية من أول السيد البدوي حتى رفعت السعيد !!!
كان سيعيد تشكيل الحزب الوطني من جديد و إعادة بنائه – و قد قالها الدكتور حسام بدراوي لوائل غنيم الحزب خلاص إتغير و اللي حصل قبل كدا مش هيحصل تاني
عقلية حسني مبارك و الذين معه هي عقلية إستئصال الإخوان – و أنا لست منهم – و الجماعات الإسلامية  و إسئناس المعارضة
لقد كان للرجل إتجاهات واضحة في السياسة و يمكن فهم موقفه من قضية المعابر في ضوء رغبته و رغبة مساعديه في التخلص من الجماعات الإسلامية
لكن الحق يقال أيضا أن هناك العديد من مستشاريه كانوا ينقلون له صورة مغلوطة عن بعض اشياء
منها عندما تحدث عن إتفافية المعابر و هذه الإتفاقية لا تخص مصر بالمرة لكنها إتفاقية بين السلطة و إسرائيل و تصريحاته في تلك الفترة تعبر عن عدم فهم لتلك الإتفاقية و حتى على عدم قراءه لها
هذا ليس دفاعا عن الرجل لكن محاولة لفهم عقلية أوصلته أن يترك منصب الرئاسة صاغرا غير مأسوف عليه
إنها عقلية رجل قال في خطابه الأخير أن “تخلى عن رئاسة الجمهورية ” بينما كنا نطالب نحن ب ” تنحيه عن رئاسة الجمهورية ” و شتان بين المعنيين
و الله الموفق و المستعان

 

 

الجيش قال كلمته و حسم الموقف

7 Feb

إن المتابع لما يحدث على الساحة الآن يجد أن الصورة  أصبحت ضبابية جدا

إن ما سأقوله الآن سوف أجد الكثيريين ممن يختلفون معي فيه و لكن إذكروني إن فطنتم أن هذا ما يحدث و ما سيحدث

الرئيس رفض التنحي و رفض حل مجلسي الشعب و الشورى – و أنا متفهم للعلة و سوف أشرحها بعد قليل – هذا بلإضافة إلى خروج العديد من رموز الحرس القديم و الجديد معا – و هذا معناه أنه لم يكن هناك ما يعرف بهذه المصطلحات –

و الرئيس واضح تمام الوضوح أنه لم يكن طالب سلطة و لا مال – و أظنه كذلك  – و لا يخامرني شك أن التقارير الصحفية التي تتحدث عن ثروته المقدرة برقم من 11 رقما ما هي إلا محض كذب سماق و إفتراء

أظن أن ثروته لا تتجاوز بضع ألوف الآلاف  !!

إن ما سأقوله الآن لا يعتمد على الكثير من الأدلة بقدر ما يعتمد على بصيرتي و رؤيتى للواقع و فهمي لعقلية محمد حسني مبارك بناءا على تصرفاته

بادىء ذي بدء أود أن أقول بكل وضوح أن الرئيس ليس عميلا لأحد لكن عنده فكر و توجهات لا نرضاها نحن و نختلف معها كليةً و أنا أول المعترضين على سياسته و فكره

إن من يقرأ الوثائق المسربة سيدرك بجلاء أن الأمريكيين حاولوا مرارا و تكرارا أن ينصحوا الرئيس بأن يجري إصلاحات سياسية و لكنه كان دائم الرفض و دائم التسويف لو كان عميلا لهم لما رفض لهم طلبا و لا عصى لهم أمرا

و هذا واضح أيضا في الموقف الحالي فالأمريكيين يقولون إن إنتقال السلطة يجب أن يتم الآن و هو يقول لا و هذا معناه أن الأمريكيين لا سلطة لهم عليه

الأمر الآخر الذي أريد أن أقوله هو أن السياسة الخارجية المصرية باتت محصورة بين قضيتين لا ثالث لهما

الأولى مياه النيل و الثانية القضية الفلسطينية

و كلاهما خرجتا من وزارة الخارجية إلى المخابرات

أي أن عمر سليمان كان هو المحرك الأساسي لقضايا مصر الخارجية و كان بحق الذراع اليمنى للرئيس

فإختياره نائبا للرئيس كان شيئا متوقع الحدوث

أما جمال مبارك فلم يكن له أي فرصة في الترشح للرئاسة ليس بسبب الرفض الشعبي لكن بسبب شخصيته هو الشخصية الضعيفة  المهتزة شخصية من يعمل في البورصة شخصية من  لا يجرأ على المخاطرة حتى و إن كانت تستحقها

إن ما حدث في يوم 25 يناير -و قد كان لي الشرف أن أكون من ضمن هذا الفوج الأول – قد أشعل الشرارة التي إستجاب لها ألوف آلاف من المصريين فاض بهم الكيل مما يرونه في بلدهم  من الفساد و الرشوة و البطالة و نهب أراضى البلد و توزيع القطاع العام على من يعرفون برجال الأعمال و هم في الحقيقة ليسوا رجالا و لا  يفقهون شيئا في الأعمال

لقد ذهبت في ذلك اليوم 25 يناير و أنا أعلم تمام العلم أني سوف أكسب العديد من الأشياء

لقد كنت أعلم أن هذه الحركة سوف تؤدي إلى قبول الطعون في مجلس الشعب لا إلى حله

كنت أعلم أن هذه المظاهرات سوف تؤدي إلى مزيد من الحريات السياسية

كنت أعلم أن مشروع التوريث سوف ينتهي إلى الأبد

لكني لم أكن أعلم أنها سوف تؤدي إلى جمعة الغضب و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية لا تنتهي إلى إنهاء مشورع التوريث فقط  بل إلى القضاء على المستقبل السياسي للرئيس نفسه

كنت أعلم أن يوم الجمعة سوف يؤدي إلى تغيير المادة 76 من الدستور و هي رد فعل من الرئيس كي يسمح للآخرين بالترشح ضده

لكني لم أكن أعلم أن الرئيس  سوف يعتزل و يضع رجلا أخر في المواجهة هو عمر سليمان

إن ما يحدث الآن هو نفس ما حدث مع الرئيس عندما تولى الرئاسة بعد السادات فماذا حدث؟

لقد بكى مبارك السادات و أصدر أمرا بأن يخصص قصر الطاهرة لعائلة الرئيس السادات

و ها هو عمر سليمان يقولها إن الرئيس يجب أن يغادر كالعظماء

ما أشبه الليلة  بالبارحة

أنا لا إعتراض عندي أن يغادر الرئيس بكرامة هذا شىء واجب فالرجل له سجل عسكري مشرف و إن إختلفت معه في السياسة و المواقف  – أعلم أن الكثيرين منكم سوف يعترضون على ذلك و لكني أقول لكم إنه من شيم العظماء العفو فقد عفا صلاح الدين عن ريتشارد قلب الأسد و هو عدوه اللدود بعد أن وقع في أسره

لن يحل مجلس الشعب لسبب بسيط و هو أن ذلك فيه إحراج للرئيس و فيه إشارة ضمنية أن الرئيس كان يعرف أن هذا المجلس مزور – هو يعرف ذلك – لكن الرئيس لن يرضى أن يقال ذلك عليه

لن يتنحى الرئيس لأنه إن تنحى فذلك معنها أن الجماهير قالت له لا في إستفتاء شعبي غير مزور و هو لن يرضى بذلك أيضا

لكن الأهم من هذا أن الرئيس باق كي ينقل سلطته لعمر سليمان و سوف تعمل الدولة في الأشهر المقبلة على تلميع صورة الرجل و خداع الدهماء !

أنا لا أشك في نزاهة عمر سليمان لكن المشكلة أني لا أجده الأصلح و لا أجد الأصلح منه

لماذا أقول ذلك؟

أقول ذلك لأن الموقف قد إتضح بالكامل الآن الجيش قد قال كلمته و حسم الموقف لصالح الرئيس – في الحقيقة ليست لصالح الرئيس لكن لمصلحة الجيش نفسه ببقاء الأوضاع الحالية كما هي مع تغيير في الوجوه و المزيد من حرية الكلام و السباب

و ما كانت مقولة سليمان ” هم مش وافقين على نقل السلطة من الرئيس لنائبه ” إلا تأكيدا أن قيادات الجيش قد تدخلت بالفعل في مجريات الأمور و السياسة و هو خطر

و ما كانت زيارة رئيس الأركان لميدان التحرير و مطالبته للمتظاهريين بمغادرة الميدان إلا تأكيدا لفكرة أن الجيش قد ضاق ذرعا بما يحدث  و قرر أن يتدخل لحماية مكتسباته و مؤسساته

لقد رأت قيادات الجيش الذي يعتمد في تسليحه بالكامل على الغرب أن مازالت تريد الغرب كي تمده بالسلاح و لا تحتاج الآن لرجل ينتزعها بعيد عن فلك الغرب

و الحق أقول لكم إن كان لهذه الإنتفاضة رجل يقودها كانت نجحت و إستسلم لها الجيش

إن قيادات الجيش لن تسمح بأن تكون ورقة في أي من الأحزاب و لا أن يزج بها في  مواجهات عسكرية هي  لا تريدها

و الحق أقول لكم إن ما يحدث ما هو إلا مناورة يقوم بها الجيش كي يضع رجل عسكري في سدة الحكم  هوعمر سليمان

قد يكون أحمد شفيق هو رجل المستقبل لكني أقول لكم إنه من متابعتي إن الجيش لن يسمح للإخوان بالوصول إلى الحكم و لا الحياز على أغلبية مجلس الشعب

و سوف يسعى سليمان – و له عداء معروف مع الإخوان – أن يضعف شوكتهم ليس بالإعتقالات لكن بتشويه سمعتهم و إتاحة الحرية لفكرهم  كي يتضح وزنهم الحقيقي

إن الإخوان حالتهم حالة كل القوى السياسية الراهنة

لا مشروع لهم و لا فكر لهم إلا تسيير الأمور و توفير علاج على نفقة الدولة للموطنيين و بعض الجسور التي تبنى هنا و هناك و بعض الوسائط لإيجاد فرص العمل

نحن الآن

أما م موقف نحسد عليه

فقد إستعجلنا الثورة – و أقول بكل صدق و أمانة لم يأت ميقاتها بعد- فوضع الرئيس نائبا عسكريا له في سدة الحكم

و كتمهيد لنائبه قام الرئيس بإقصاء أكثر مساعديه -صفوت الشريف و زكريا عزمي – تاركا نائبه يختار فريقه الذى يريد

و هو لم يعزل فتحي سرور و لا مفيد شهاب فهم ترزية القوانين الذين سوف يفصلون في المستقبل  لنائبه

لكن ما أضمنه لكم أن النائب سوف يعزلهم عندا يتمكن من الرئاسة غير مؤسف عليهم ولا خدماتهم  -كما حدث مع صوفي أبو طالب لو تتذكرون

أتوقع أن يرقى سامي عنان إلى رتبة المشير و أن يعزل المشير طنطاوي لظرفه الصحية

إن الجيش في مصر مؤسسة عميقة لا نرى منها إلا القليل فمن يقرأ منكم الوثائق المسربة -ويكيليكس- سيجد أشخاصا لا قبل لنا بهم !!

أيها السادة إن الموقف أصبح خطيرا جدا فنحن لم نعد في صدام مع الرئيس نحن الآن في صدام مع الجيش

على العموم هنيئا لنا المزيد من الحرية السياسية  و هنيئا لمن سوف يكونون مساعدي الرئيس الجديد من الشباب !!

و ميعادنا بإذن الله عندما يبعث الله فينا المجهول المنتظَر

دمتم في رعاية الله

%d bloggers like this: