Tag Archives: التغيير

رأيي في التعديلات الدستورية

11 Mar

 

 

الدستور بحاجة للمزيد من المواد كي نحكم سلطات رئيس الجمهورية و علاقته بمؤسسات الدولة
مبدئيا أنا مؤيد أن كل من تزوج بأجنبية يمنع من الترشح و أسأل ماذا ستفعلون إذا ترشح من هو متزوج بيهودية إسرائيلية أو فلسطينية معها الجنسية الإسرائيلية ؟ 

ثانيا : يجب وضوع مادة تمنع إذواج الجنسية فنحن في لحظة حاسمة في تاريخ مصر و على المصريين في الخارج أن يختاروا بين مصر و الدول الاتي يحملون جنسيتها

ثالثا : يجب حل الحزب الوطني و منع أعضاؤه من الترشح -ثم يزول هذا الحظر بعد إنتهاء أول فترة رئاسية

رابعا : حل جميع الأحزاب بلا إستثناء و السماح بإعادة تكوينها مرة أخرى بعد الحصول على 20 أو 40 ألف توقيع فليس من المعقول أن حزبا أعضاؤه 2000 شخص سوف يكون له وزن في الحياة السياسية و حل الأحزاب و منع هياكلها التنظيمية من العمل هو ضمانة ألا تحدث طبخة من أي نوع و فنحن نريد الفترة المقبلة أن يكون من ينتخب تعرفه الناس و تثق فيه لا من يقدم لهم صكوك العلاج على نفقة الدولة و الخدمات الأخرى

خامسا : إذا لم يتم حل الأحزاب فتكون الإنتخابات بالقائمة النسبية

سادسا : أنا أؤيد الإنتخابات البرلمانية أولا ثم الرئاسية

سابعا : بالنسبة للمجلس الرئاسي فهي محفوفة بالمخاطر فنالناس عندها حساسية من البرادعي و نحن لا نريد عمرو موسى !!

ثامنا : يجب أن يضاف تعديل حتى يقصر فترة عضوية مجلس الشعب على 3 سنين أو 2.5 فقط حتى تتعلم الناس من أخطائها و لا يعاودون إنتخاب من لم يفعل شىئا

 

 

Advertisements

مصر و العرب و الأمة

24 Feb

 

خرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير

خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم

خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير

لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر

يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب

و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب

لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك السياسي

لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك

و في وسط الإعصار وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟

لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر

إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا
(الحسام هو السيف )

كنت أعرف أنه لا خلاص بدون سلاح

كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض لإجبار الجيش أن ينحاز لنا لكني توقعت أن العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى

و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح

إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي

لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته

و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها

و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار

كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا

و كانت العرب تترقب و تتربص

و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام

وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة
يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم
و جد في ذلك العصر الجاهلى أخرون من أمثاله
لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له : محمد بن عبدالله

و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية و غيرهم كُثر

لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام

و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟

و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا

إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير

إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل

المصريين و إعترضت له مشاكلهم

إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم

“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم ”

إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم

لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق

لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26

جاءت هذه الأية تقرر واحدة من سنن الله في عبادة

لقد قال لموسى لقومه {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

فما كان منهم إلا أن قالوا له

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا }المائدة22

ثم قالوا

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

ياللصفاقة و الرقاعة !!

أهكذا يكون الرد على الله و كليمه ؟

فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك

الذل و قادر على حمل الرسالة

فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل

و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول

إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة

فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم

لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء

فها هو الأعرابي يقول

“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ ”

إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة

لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه بإتفاقية السلام

لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق

المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟

أقولها بأعلى صوتي نعم . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف

لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة

هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى

إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى

فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد

و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة
فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!

إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة

و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .

لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها

لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية

لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة

إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة

هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية

إن مصر في مكان القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين

لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة

لن أفرط في أرضى و عرضي

إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية المقدسة

تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75

إنه من دواعي الأمن القومي العربي أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا

إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية إخوة لنا مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم

و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم

إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ

الصراع بين الحق الساطع و الباطل

ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40

فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟

إيها السادة أيتها السيدات

إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

 

 

مصر و العرب و الأمة

24 Feb

خرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير

 

خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم

 

خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير

 

لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر

 

يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر  بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب

 

و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب

 

لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات  بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك  السياسي

 

لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك

 

 

و في وسط العاصفة وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟

 

 

لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر

 

 

إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا

(الحسام هو السيف )

 

 

كنت أعرف أنه لا خلاص  بدون سلاح

 

 

كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض  لإجبار الجيش أن ينحاز لنا   لكني توقعت أن  العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى

 

و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح

 

 

إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي

 

 

لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته

 

 

و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها

 

 

و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار

 

 

 

 

كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا

 

 

و كانت العرب تترقب و تتربص

 

 

و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام

 

 

وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل  ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة

يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم

و جد في ذلك العصر  الجاهلى أخرون من أمثاله

لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له  : محمد بن عبدالله

 

 

و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية  و غيرهم كُثر

 

 

لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام

 

 

و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث  لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟

 

 

و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا

 

 

إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير

 

 

إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل

 

المصريين و إعترضت له مشاكلهم

 

 

إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم

 

 

“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه  يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم ”

 

 

إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم

 

 

لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام  لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق

 

 

لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق

 

 

{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26

 

جاءت  هذه الأية  تقرر واحدة من سنن الله في عبادة

 

 

لقد قال لموسى لقومه  {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21

 

فما كان منهم إلا أن قالوا له

 

{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا  }المائدة22

 

ثم قالوا

 

 

{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24

 

ياللصفاقة و الرقاعة !!

 

 

أهكذا يكون الرد على الله و كليمه  ؟

 

 

فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك

 

الذل و قادر على حمل الرسالة

 

فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل

 

 

و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول

 

 

إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة

 

فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم

 

 

لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء

 

 

فها هو الأعرابي يقول

 

 

“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ ”

 

 

إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير  و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة

 

 

 

لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه  بإتفاقية السلام

 

 

لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق

 

 

المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟

 

 

أقولها بأعلى صوتي نعم  . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف

 

 

لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط  لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة

 

 

هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى

 

 

إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى

 

 

فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد

 

 

و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن  أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة

فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!

 

 

إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة

 

 

و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .

 

 

لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن  معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها

 

 

لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات  في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية

 

 

لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة

 

 

إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة

 

 

هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية

 

 

إن مصر في مكان  القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين

 

 

لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة

 

 

لن أفرط في أرضى و عرضي

 

 

إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية  المقدسة

 

 

تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن

 

 

{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75

 

إنه من دواعي الأمن القومي العربي  أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا

 

 

إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية  إخوة لنا  مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم

 

 

و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم

 

 

إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ

 

 

الصراع بين الحق الساطع و الباطل

 

ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا

 

 

{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76

 

وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40

 

فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟

 

 

 

 

إيها السادة أيتها السيدات

 

 

إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

 

 

حوارات ما بعد ثورة تونس إلى يوم 25 يناير في مصر : الجزء الثاني

8 Feb

هذا هو الجزء الثاني من الحوارات و هذا الحوار حدث في يوم 24 يناير قرب الساعة 11 مساءا

إستبدلت إسم صديقي بكلمة تيتو

 

صديقي : السلام عليكم ازيك يادكتور

أنا : و عليكم السلام  إزيك يا تيتو عامل إيه

صديقي :  الحمد لله انت لسه فاكرنى ولا

أنا : لا يا راجل دا كلام دا

صديقي :  ههههههه المهم انت فين دلوقتى

أنا : أنا في البيت

صديقي :  لا ااقصد حياتك ايه دلوقتىشغال فين يعنى كدا

أنا : أنا في الجامعة دلوقتي

صديقي :  ربنا يوفقك ياربانت ابن حلال وتستاهل كل خير

صديقي :  الله يكرمك إنت فين دلوقتي؟لسه في الخليج؟

صديقي :  ايوه يعنى اللى زيى مافيش مستقبل في مصر

أنا :  ليه بس كدا

صديقي :  المهم مصر عامله ايه بالحوارات بتاعت الثوره دىفعلا فى مظاهره بكره

أنا : طبعا بكرة في مظاهرة كبيرة جدا

صديقي :  كل المصريين هنا فاكرين كلام بس

أنا : بيحلمو

صديقي :  هههههه انت ايه رايك نازل

أنا :أنا زميلي اللي عمرهم ما إتكلموا في الساسة نازليين بكرة طبعا نازل وش

وانت؟

صديقي :  ههههههههههههههههههه والله كان نفسى اكون ف مصر وانزل معاكوا

أنا : غير بقلبك

صديقي :  طبعاربنا يوفقكوا بكره وتعملوا حاجه

أنا : لا إحنا عاوزين حاجات معينة

صديقي :  عشان الشباب يشتغل ومايسافرش

أنا : حل مجلس الشعب زيادة الرواتب فرص عمل زيادة

صديقي :  هو دا الاساس طبعا ماكنش اللى زييى اتغرب وساب اهله وبلده

أنا : أكيد أكيد

صديقي :  بجد ياأحمد الغربه بتقهر الانسان صعبه جدا

أنا : أنا عارف و الله

صديقي : بس الحمد لله

أنا :دا الواحد لما كان بيسافر كان  بيطلع عين أهله

صديقي :  كدا كدا احنا لبلدنا مش للحكومه الفاسدهوبجد

أنا : بالظبط

صديقي :  الناس كلها لو المضاهره دى نجحت هينزلوا مصر

أنا : مش للدرجة دي بس هي هتبقى البداية

مالذي يفعله الشباب المصري على الفيس بوك : نظرية الحلقات

6 Feb

أظن أن أدق وصف لما يحدث في مصر الآن هي نظرية الحلقات .

دعوني أشرح لكم ما هي : إن الشباب الآن لا يكونون حزبا سياسيا لكنهم عبارة عن مجموعات – حلقات -كل حلقة منهم لها مركز و هذا المركز هو قائد المجموعة

لكن ليس قائدا بالمعنى الحرفي للكلمة  بمعنى أنه يقودهم  لكنه واحد من صفوة المجتمع  من شبابهم و نسائهم يعنَى بالسياسة و الأحوال العامة في مصر و هذا الشخص هو الذي تترمكز عنده النقاشات سياسة كانت أو إجتماعية

و أقصد بكلمة  تتمركز بمعنى أن المناقشات تحدث على صفحته في الفيس بوك  و هذا الشخص هو الذي يقود الحوار و يلهم الجميع بسعة الإطلاع

إنه ليس شيخهم و لكنه بفكره يقودهم إلى أصوب الأراء إنه لا يتعلم منهم بل جميعم يتعلمون من بعضهم البعض

هذا بالتحديد ما آلت إلأيه الأمور في مصر  مجموعة من الحلقات -المجموعات – التي لا ترتبط مع بعضها البعض

لكن قادة تلك الحلقات يتعرفون على بعضهم البعض  في مجموعات الفيس بوك و على صفحا ت  الموقع أيضا

و هكذا تكبر الحلقات و تلتحم ببعضها البعض

إن قادة تلك المجموعات هم سياسي المستقبل

شعرت أني إمرأة – حلقة أخرى من حلقات حدث بالفعل

14 Jan

هذا الحوار – أو المشاجرة – حدث بالفعل أمامي و كنت مشاركا فيه  و أنا في داخل الميكروباص

كنت متجها إلى عملي في الجامعة في الصباح الباكر عندما طلي الكومسري من إحدى النساء أن تدفع  75 قرش بدلا من جنيه أجرة المواصلات قائلا لها أنا بنده الجامعة مندهتش الجيزة

في ذلك الوقت كنت غارقا في التفكير فقد حدث نفس الموقف من قبل قبلها بأسبوعين و كانت -مفاجأة -أيضا من النساء

و في ذلك الموقف قالت المرأة أنا مش هدفع إلا 75 قرش عاجبك عاجبك مش عاجبك إنت حر فقال لها إسكتي يا ست إنت فقلت له إيه قلة الأدب دي إنت هتتكلم معاها و لا إيه

فصمت الرجل

أما في الموقف الأخير فإستيقظت على صوت المرأة تقول له إرحمونا بقى أنا نش هدفع إلا 75 قرش فقالت إمرأة إنت يا إسطى منادي على الجيزة ثم أيدها كل الركاب فصرخت فيهم قائلا

سواء كان نادى أو منداش الإجرة لغاية جيزة 75 قرش عاجبه عاجبه و مش عاجبه إنشا لله عنه ما عجبه

كنت بعد الحادث الأول مصمما على التعارك مع الكومسري إذا تكرر ذات الموقف و كنت عازماعلى دفع 75 قرشا ثم النزول مرة أخرى لأركب مواصلة أخرى بنصف جنيه  أي أني سوف أدفع 25 قرشا زيادة

هذه المرة قام كل الركاب على الكومسري و السائق توبيخا ثم قام رجل صارخا بأعلى صوته إنت مش راجل  ومتعلمتش الأدب

قالت إحدى النساء إرحمونا بقى إحنا هنلاقيها من مين و لا منين

قال السائق إنت جايين عليا أنا متقولوا للحكومة . ما إنتو بتشتروا أنبوبة البوتجاز ب 15 جنية و محدش بينطق جايين علي أنا؟

و ليه ماالمدرسين مبهدلنكو و بياخدوا اللي هم عاوزينه بتتكلموا معايا ليه شمعنا أنا

قالت إحدى النساء إحنا مع بعضينا نرحم بعض يا أسطه

أنا أعرف ناس من جيراني  بيدوا العيل الدرس و بيستخسروا الأكل في نفسهم علشان المدرس  ماسك كشكول على الولد نعمل إيه قوللي إنت

يا إسطي في ناس مش لاقية الربع جنيه دا إرحمونا

و أنا مالي روحوا قولوا للحكومة إنتو جايين عليا أنا

قلت أنا إنت ملكش إلا أجرتك عاوز تغليها روح قول للحكومة و مش عاجبك إطلع بينا على البوليس

ثم نزلت المرأة في محطة بالقرب من محافظة الجيزة فقعد الكومسري و قال ست بنت **** كلب

فكتمت الغيظ في نفسي

لكن إمرأة أخرى قالت ليه كدا بتشتم ليه ما يصحش كدا فقام نفس الرجل الذي قال من قبل إنت مش راجل فقام واقفا من مكانه قائلا إنت حيوان و عاوز حد يعلمك الأدب

ثم ماجت السيارة و الكل يصرخ و يصيح في السائق و الكومسري

قال السائق متجوش علينا إحنا كل يوم بندفع  إتاورة للضباط و حاجات إحنا منعرفهاش

إحنا مش محصاليين الجزائريين اللي عملوا إحتجاجات في الجزائر

قلت له

لا ياخويا إحنا عماليين نتكلم نقولكم و إنت اللي ميتيين مش عاوزيين تتحركوا فسكت الرجل و سكت السيارة

و وصلت للجامعة

حوار في قطار الأنفاق

31 Dec

كنت عائدا من الجامعة إلى البيت أمس و عندما ركبت عربة القطار لاحظت أربعة من إخواننا الصعايدة .تفرست في وجوههم فعلمت أنهم أناس شديدوا الطيبة
كانوا يجلسون على إحدى الكراسى جميعهم أولهم من اليمين كان يلبس الجلباب و الشال و العمة و له شنب كبير أظن أنه كان في الخامسة و الخمسين من عمره و الثاني كان في الأربعين من عمره حسب ظني يلبس الجلباب و الشال و لا يلبس العمة و أما بطل القصة و هو كبيرهم فكان الثالث من اليمين و كان يرتدي نفس الزي الذي يرتديه الأول لكن بألوان مختلفة أما الرابع فقد كان يلبس الجلباب فقط و لا يرتدي العمة و لا الشال
أخرج كبيرهم المحمول من جيب ثوبه ليرى شيئا ثم أدخله في الجيب الأيسر للسيدري أخذت أفكر و أفكر هل أنصحه أم لا أنصحه؟ قلت له بعد ثوان
=متحطش المحمول في جيب السيدري الشمال يا خال
=ليه؟
=أصل كدا هيبقى جنب القلب يا خال و هيأثر عليه
=يأثر عليه؟
إحنا صحتنا حديد بناكل كل يوم فحل البصل و جرجير و الحاجات دي متخدش معانا
=و الله يا خال أنا نصحتك
قال الرجل الذي يجلس في أقصى اليمين
= صح معاه حج(يقصد حق)أنا حاطط المحمول في جيب الجلابية أهو

قلت له
=صح كدا حطه في أي حتة بس بعيد عن القلب حتى حطه في جيب السيديري اليمين مش الشمال

قال الرجل الثاني من اليسار كبيرهم
=سمعت كلام الراجل ؟

فقال كبيرهم
=و الحاجات دي هتظهر إمتى

قلت له
=يعنى كمان 15 أو 20 سنة

قال

=لا لا أنا مش عاوز أعيش إلا لغاية الخمسة و ستين مش عاوز أشوف السبعين دي خالص

قال من يجلس في أقصى اليسار
=هيهيهيهيهيه متحولش معاه دا ياكل كلب صاحي و لا يهمه

ثم أخذ الحوار يسير في إتجاه أخر………..!

%d bloggers like this: