و يمكرون و يمكر الله : كيف أراد الله أن يثبت أن هناك عبادا له يظلمون و يكرهون على دين لا يريدونه

10 May

إن من يقرأ القرآن و يتدبره يجد فيه آية دقيقة تصف التاريخ و كيف ينساب ثم كيف ينحسر و كيف يرفع الله الأمم و كيف يأخذها أخذ عزيز مقتدر الآية تقول   {فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً }فاطر43    و هناك آية أخرى مرتبطة بهذه الآية حيث يقول تعالى في كتابه   {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً }النساء160
كلما نظرت إلى هذه الآية و كلما تأملت في التاريخ   أجد أن هذه الآية دقيقة للغاية
إنظر  إلى التاريخ جيدا و تأمل و تعلم قبل أن نفهم ماذا حدث في إمبابة مع السيدة عبير التي أشهرت إسلامها

إنظر أولا إلى سيدنا محمد . ما نجح الرسول عليه الصلاة و السلام إلا عندما قامت حرب بعاث في المدينة بين الأوس و الخزرج  و هلك منهم من هلك و أصابت الحرب أهل المدينة بعجز فإحتاجوا إلى المخلص كي يحل أمورهم و يصرفهم عنهم ما هم فيه من عداوة و بغضاء   فعندما قابلهم الرسول في مكة في موسم الحج و عرض عليهم نفسهم  استجابوا له    من فورهم و وعدوه أن ياتوه العام الذي يليه   و هو ما حدث عندما رجعوا إليه فالله قد سبب الأسباب لرسوله حتى يخرج من مكة و حتى يذهب إلى المدينة بعد ان يهلك صناديد الأوس و الخزرج فيستجيب الناس له هناك .

و أيضا شد إنتباهي ما حدث للإمبراطوريات على مر العصور إنك لا تفتأ أن تجد انه مع هبوط الإمبراطوريات هناك أمبرطوريات اخرى تصعد فالتاريخ ما هو إلا تاريخ صعود و إضمحلال الإمبراطوريات
إنظر إلى الإمبراطورية الرومانية كانت تلك الإمبراطورية في حالة صراع دائم مع الإمبراطورية الفارسية و انظر كيف أراد الله أن تنشغل الإمبراطوريتان بصراعهما مع بعضها البعض  و تركوا صاحب الدولة الجديدة محمد بن عبد الله  يبنيها بعيدا عن أعين الأكاسرة و الباطرة و لم يلتفتوا له

و كانت الإمبراطوريتان في حالة هبوط مستمر لعدة أسباب من أهمها إنتشار الظلم  و الكره لغير أصحاب البلد من الرومان أو الفارسيين مرة أخرى سنة الله هي التي أرادت مع هبوط الإمبراطوريتان تصعد قوة ثالثة بعيدا عن هما لترث أرضهما جميعا

مرة أخرى إنظر إلى محمد على فهو لم يستطع ان ينهض بمصر إلا أنه كان هناك صراع بين الإمبراطورية  البريطانية و الإمبراطورية  الفرنسية و هو ما ادى إلى وجود توازن بينهما , مرة اخرى الله يسبب الأسباب حتى يستطيع الجندي الألباني أن ينهض بمصر .

إنظر الآن إلى قضية وفاء قسطنطين و كاميليا شحاته و عبير . إن التاريخ لن ينسى تلك الأحداث التي خطفت بسببها إمراة مسيحية أسلمت ثم سلمت إلى الكنيسة  و كان الوطن مشدود الأعصاب على وشك الإنهيار العصبي لما حدث و أدى ذلك إلى شرخ عميق في المجتمع المصري – كان ذلك مع وفاء قسطنطين

و تكرر الموقف مرة أخرى مع السيدة كاميليا شحاته التي لم تسلم و لكنها بالتأكيد شرعت في إشهار إسلامها  ثم خطفت مرة أخرى و سلمت إلى الكنيسة

إنظر كيف لم يرض الله الظلم لعباده إنظر و تامل

يشاء الله أن تقوم ثورة في تونس فيهب المصريين للثورة على الفساد و الظلم في مصر ثم تطالب الكنيسة بان تظهر تلك السيدة كاميليا شحاته  في النيابة كي تدلى بأقوالها في القضية ثم كالعادة تتلكا الكنيسة ( كأن الكنيسة اصبحت دولة خارج الدولة لا تنفذ القانون و لا تعبأ له ) و لا تسلم المراة إلا بعد استشارة الخبراء القانونيين ثم فجاة تظهر المرأة على إحدى القنوات المسيحية  لكن العديد من الأشخاص يقولون أن المرأة التي ظهرت ليست هي بل شبيهه لها و المجتمع في فورة عارمة الغضب من هذه الأفعال
إن هناك العديد من المسلمات يتنصرن كل عام و هناك منهم من تجرأ و سب الإسلام على التلفاز و هناك العديد من المسلمين السنة الذين تشيعوا و لم نسمع أن هناك مسلما في مصر خطف هؤلاء لأنهم غيروا دينهم أو سبوا الإسلام

لماذا إذا تثار قضية عندما يسلم أحدهم ؟ لماذا ؟ إن من حق أي أحد أن يؤثر على من أراد تغيير دينه لكن ليس من حق أي أحد أن يخط أحدا و يحتجزه كي يعود عن قراره إن هذا لهو الإرهاب المبين

المهم لقد ماطلت الكنيسة كي تنفى عن نفسها أنها احتجزت المرأة المسكينة كاميليا لكن أراد ربك أن يفضحهم جميعا فما لبثت أن تفجرت أحداث إمبابة لأن هناك إمراة أخرى محبوسة داخل الكنيسة اسمها عبير !!

انظر كيف سبب الله الأسباب  هذه المرة كي يكشف القضية

بدأت القصة بان هناك رجلا يصرخ في إمباية يقول إن هناك أختا مسلمة محبوسة داخل الكنيسة و هي إمرأته ( علمنا فيما بعد انها لم تكن إمراته )  فتجمهر الناس حول الكنيسة يطالبون بالمراة فقيل لهم أن المرأة ليست هنا و يشاء القدر أن تكون الكنيسة في شاع كله مسيحيين صعايدة فخافوا أن تقتحم الكنيسة فبادروا بإطلاق النار ( علمنا فيما بعد ان صاحب القهوة المسيحي بادر بإطلاق النار أولا ) طبعا المتجمهرون لم يكن معهم سلاح فانطلقوا إلى الكنيسة الأخرى  ليحرقوها و ما إن شاهدت إحدى الراهبات ما يحدث حتى قالت للسيدة عبير ” امشر إحنا ملناش دعوة بيكي إحنا برئين من دمك و دم إبنك “

انظر و تأمل مرة أخرى في القصة إنها قصة صادمة للغاية : لقد قالت السيدة عبير إن أهلها أخذوها من القاهرة و أرجوعها إلى الكنيسة في أسيوط  ثم أخذت تتنقل بين الكنائس حتى استقرت في كنيسة امبابة حيث كانت الغرفة لا يوجد بها نوافذ أو مخارج غير الباب  !!

لقد بدأت القصة في سبتمر 2010 ثم جاءت الثورة في يناير و اشتعلت القصة في مايو !

ما كان لنا أن ندرك هذه القضية إلا بعد الثورة فلولا الثورة لكان الموضوع طي الكتمان مرة أخرى  إن الله يدبر و يمكر و هو خير الماكرين

هذه المرة نجحت المراة في الهروب  و قالت كل شىء

يالها من قصة مثيرة ! أخر ما أقول  ” وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ” صدق الله العظيم

مارمينا إمبابة 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: