(1) هذا الإسلام كيف نفهمه ؟

29 Mar

لازلت أرى أن مشكلة الإسلام هي في المسلمين أنفسهم !!

و مازلت مؤمنا بمقولة الشيخ الغزالي : ” إن الإسلام يظلم باسم الإسلام يظلمه علماء يخدمون السلطة و شبان عديمو الفقه  و غوغاء حيارى ”

أتحدث عن هذا لأني أعلم تمام العلم أن الإسلام قادم لا محالة فالله لن يترك البشر في غيهم و ظلمهم إلى ما لا نهاية

لكن النصر لن يأتي هكذا دون أن نستحقه   ” إن تنصروا الله ينصركم ”  و أرى أن الله ينصر الكافر على المسلم طالما كان المسلم ظالما غير عابىء و لا فاهم لدينه

و إني أرى ما يحدث لنا في العراق و أفغانيستان و فلسطين فيقفز في ذهني   ما قاله الله   {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران165

شغل عقلى منذ وقت طويل ما في القرآن من أن على غير المسلمين أن يدفعوا الجزية  {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29

و آيات أخرى من أمثلتها ” {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ }البقرة191

لكني كلما قرأت هذه الآيات إصطدمت بآيات أخرى  و أحاديث تتكلم عن الضد من هذا مباشرة

فإذا كانت إحدى الآيات تتحدث عن ” و اقتلوهم حيث ثقفتموهم ” فإنا نجد أية أخرى لا تقول ذلك  فهي تقول ” {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190

إذا فهي تقول لا تقاتِلوا حتى تقاتَلوا

و إذا قرأنا أن القرآن يوجب أن نأخد الجزية من غير المسلمين ليس ذلك فقط بل يجب أن يعطوا الجزية و هم صاغرون أي أذلاء فنحن نجد أن الرسول سمح لغير المسلميين أن ينخرطوا في جيش الإسلام فقد إستعان الرسول عليه السلام في غزوة خيبر بعدد من يهود بنى قبنقاع و استعان في غزوة حنين بصفوان ابن أمية و هو مشرك ليس هذا فقط لكن الشاعر النصراني أبا زيد الطائي يقاتل مع جيش المسلمين  ضد الفرس على عهد عمر بن الخطاب  في واقعة الجسر  أيضا نلاحظ أن الرسول عندما كتب عهده إلى اليهود  قال ” و أن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم و للمسلمين دينهم ”

أليس هذا ضد القرآن عندما يقول  {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ }المؤمنون52

إن التوفيق بين هذه المتناقضات يحتاج إلى بحث فكري  عن كيفية فهم القرآن  و علاقته بالحديث

إن ما سأكتبه الآن هو فهم للإسلام قاءم على المنطق و العقل

أقول

1- أن القرآن هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي ”  فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ  ” المائدة 48

2- السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي  ” وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ”  البقرة129

إن السنة كما أعنيها تحتاج إلى شرح لمني سوف أكتفي بالقول إن السنة نوعان سنة تشريعية و سنة غير تشريعية

3- أن السنة لا يمكن أن تتعارض مع القرآن فإن تعارض أي حديث مع القرآن فهو حديث ضعيف موضوع  مرفوض

4- أن القرآن لا يمكن فهمه بعيدا عن السياق التاريخي و لا يمكن فهم أياته فرادا مقطوعة الصلة بلآيات السابقة  و  اللاحقة لها

5- إن مهمة الرسول عليه الصلاة و السلام كان البلاغ المبين أي ليس فقط تبليغ القرآن لكن شرحه و توضيحه للمسلمين

{وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }النحل64

{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ }النحل44

6- أن هناك عادات عند العرب أقرها الإسلام  و عادات خرى لم يتحدث عنها و هناك عبادات أوجبها الله على عباده فالإسلام عادات و عبادات

فأما العبادات فالثواب لمن لزمها و الثبور لمن تركها وأما العادات ففيها تفصيل !!

فالإنسان قد يضع طعامه على الأرض أو الطاولة  ثم  يأكل و يثاب في الحالتين لا لأنه يشبع حاجته لكن لأنه يأكل كي يقوى على عبادة الله و توصيل رسالته

و لا إحتجاج هنا أن من سنة النبي هو الأكل على الأرض فمن يأكل على الطاولة آثم أو يقال أن من يأكل على الأرض يكون أجره أكثر ممن يأكل واضعا طعامة على الطاولة  !!! إن هذا الفكر الأحمق هو ما أصاب الأمة في مقتل  !!

هنا يجب أن نفرق بين السنة التشريعية و السنة غير التشريعة  فالرسول إنما كان بشرا له عادات و قد كان الصحابة يعلمون ذلك جيدا

فهاهو الحباب بن منذر يقول للنبي في غزوة بدر وقال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلاً أنزلكه الله ، ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ؟ أمّ هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : ( بل هي الرأي والحرب والمكيدة )
قال : يا رسول الله ، إن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس نأتي أدنى ماء القوم ، فننزله ونغوّر – أي : نخرِّب – ما وراءه من القُلُب – أي : الآبار – ثمّ نبني عليه حوضاً ، فنملأه ماء ، ثمّ نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون .
فقال القائد الأعظم بأبي هو أمي صلى الله عليه وسلم ( لقد أشرت بالرأي ) .

و هناك أحاديث كثيرة تتحدث عن نفس المعنى : يتناقش الصحابة مع الرسول إذا ما كان ما يقوله هو الرأي من عند الله أم من  رأيه و لا مجال لسردها جميعا هنا .

و منه أيضا قول بعض الأغبياء أن اللباس السنة هو الجلباب كما كان الرسول يفعل !! كل داء يستطاب منه إلا الحماقة أعيت من يداويها  ألم يسمع هؤلاء حديث النبي  – في البخاري – ” كل ماشئت و إلبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان : سرف و و مخيلة ”

و ما يقال عن المأكل يقال عن الملبس والمشرب و غيره من صنوف عادات العرب من العمامة و النقاب و غيرها مما لا يتسع المقام هنا لها

باستعمال هذه المبادىء الستة  سوف أتناول العديد من قضايا الإسلام التي إعترضتني  من اول الجزية حتى قضية اللحية !!

One Response to “(1) هذا الإسلام كيف نفهمه ؟”

  1. mohamed May 27, 2011 at 12:22 AM #

    selem alikom , hétha houa mo3thilatou ala mousliimine fi hatha azaman

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: