مقترحات للفترة المقبلة في تاريخ مصر

12 Feb

الحمد لله الذي أزاح عنا هذه الغمة و وقانا شر الصدام  مع الجيش

أما بعد

فإن الفترة القادمة في تاريخ مصر لا بد  أن تشهد ملحمة لبناء هذا الوطن على أسس سليمة قابلة للإستمرار تسلم الأجيال الراية لبعضها البعض مع العلم أن هذا الجيل سيناط به أن يبني أساس الدولة و الطابق الأول ثم يتبعه بعد ذلك الجيل القادم فيبني الطابق الثاني و هكذا فما أراه الآن في هذا الوطن هي أفكار و جماعات و أرى إعطاء الفرصة لها جميعا أن تعبر عن نفسها مع إختلافي مع العديد منها يجب إنتخاب مجلس شعب يكون الفصل فيه لهذه الأفكار و يجب أن ننتخب من سيقدم أفكارا لنا لا من يقد صكوك العلاج على نفقة الدولة و لا من سيقدم المشروعات الخددية م مياه و غاز إلى أخره من مشروعات و خدمات أقول ذلك و أنا أعلم أن هناك خلافا بين الإخوان و السلفيين و الجماعة الإسلامية في الأفكار و التوجهات هذا بخلاف الليبراليين و العلمانيين و غيرهم من أصحاب الأفكار  و أرى إعطاء الفرصة لهم جميعا كي يقنعوا الناس أو تنسحق أفكارهم مع مرور الوقت أما عن منصب رئيس الجمهورية فأرى أن يختص الرئيس بمجموعة من القضايا يأخذها من المخابرات و الخارجية أهمهم قضية مياه النيل و الوحدة الوطنية أما مياه النيل  فيجب علينا أن ننظر إلى المستقبل و نرى كيف يمكن زيادة رقعة مصر الزراعية سواءا عن طريق مشروع ممر التنمية الذي طرحه فاروق الباز أو شق نيل جديد إلى الغرب من النيل الحالي و هذا الأخير يحتاج إلى تنمية موارد النهر نفسه و المزيد من التعاون مع دول حوض النيل و للننتظر ما سيقوله الدكتور رشدي سعيد بخصوص هذا الأمر فقد قال أنه عائد لوطنه

إن دول الحوض هي الفرصة المفتوحة على مصراعيها و الأكيدة لمصر لتصدير خبراتها و علمها و منتجاتها و يجب علينا نحن المصريين دخول هذه الأسواق سواءا بارأس مال عم أو خاص و يجب حماية رأس المال الخاص و أنا أشد المؤمنين بهذا المبدأ وهو حق الفرد في التملك و إدارة المشروعات و على الدولة أن تحمي هذا المال و تدافع عنه بكل ما أوتيت من قوة و لا تصادره أبدا كما حدث في ثورة 23 يوليو أقول هذا بمناسبة ما يحدث لشركة أوراسكوم في الجزائر أما قضية الوحدة الوطنية  و قد كتب الكثير عن هذه القضية و لا أرى داعيا لتكرار ما كتب مرارا و تكرار لكني أود أن التأكيد على أن  رئيس الجمهورية أو أي من كان له الأمر في ذلك أن يعيد للأزهر مكانته التى فقد الكثير منها على مر الأيام بسبب تدخل النظام في عمله و أرى أن بداية الإصلاح أن يكون منصب شيخ الأزهر بالإنتخاب  -و يستقيل الشيخ الحالي – و يترك لأهله من أصحاب النهى أن  يقيموا أموره مع ما  يتفق مع مصالح الدولة المصرية و الأمة الإسلامية مع تأكيد أن المسلميين لن يقبلوا إلا بالإحتكام إلى شرعيتهم  : قرآنهم و سنة نبيهم

أما بالنسبة للتعليم الأساسي فأرى أن يحرم و يجرم  تدريس اللغات الأجنبية قبل الصفوف الإعدادية إن المرحلة الإبتدائية هي التي يتشكل فيها وجدان الطفل و نفسيته و نحن نريد أن نأكد عروبة هذا النشأ الجديد و أرى عودة التعليم الديني إلى المدارس فكم شاهدنا من أناس إعوجت ألسنتهم و لا ينطقون القرآن نطقا صحيحا و كم شاهدنا من أخطاء إملائية في النشىء الجديد , إن سياسة تجفيف منابع الإسلام يجب أن تنتهي فورا أما السؤال الهام عن إتجاهات مصر في الخارج و هويتها فأرى أنه لا بد من الإعتراف يأنها عربية إسلامية إن مصر في القلب من العرب و العرب في القلب من الأمة الإسلامية و بغير هذا لن يستقيم حال الأزهر و لن تستقيم رسالة مصر

أما السؤال الملح و التي يجب الإجابة عليه بدون تردد أو مواربة فهو حدود مصر الجنوبية و موقفنا من مد تلك الحدود  كي تشمل  شمال السودان إن السودان الشمالي الآن هو جار مصر و لا موارد مائية له   سوى مياه النيل  و هذا أمر يجب التفكير فيه بإمعان إنه لا وجود لمصر بدون النيل إذا حدث شىء لهذا النهر فستتوقف الحياة في هذا البلدو إني أذكركم بما قاله ونستون تشرشل عن مصر و هو لا يخلو من مؤامرة ” إن نهر النيل له شكل عجيب فله أغصان و جذور فأما الأغصان فهي في الدلتا و أما الجذور فهي في جنوب السودان و إذا ما قطعت الجذور ماتت الأغصان “و أظن أن السياسة الغربية تتبع ما قاله تشرشل حتى الآن و الله المستعان أعلم أن هناك ما يشبه القومية في شمال السودان و ليست بعنفوان القومية المصرية و لكن  يجب أن يكون لدينا سياسة و اضحة تجاه السودان  -أتحدث عن شمال السودان لا عن جنوبه فالشمال عربي إسلامي بإمتياز

1– إما بخطة طويلة الأمد لإقناعهم  -أنهم جزء من مصر – و هذا صحيح فالعديد من الأسرات الفرعونية التي حكمت مصر جاءت من السودان  و من أمثلة ذلك الأسرة الخامسة و العشرون و من ينظر إلىإبى الهول يرى الملامح النوبية و السودانية أقول ذلك لأني أرى من في السودان حائرون فهم يريدون تغيير تسمية دولتهم إلى شىء جديد و قالها العديد من زعمائهم ” كيف تسمى دولة بلون أصحابها “و هم محقون في ذلك

2- أو الحل الآخر أن يكون وقت الوحدة مع السودان قد فات و في هذه الحالة يجب وجود سياسة واضحة للتعامل مع دولتي الجنوب : شمال و جنوب السودان و في أي من الحالتين يجب الحفاظ على ما تبقى من شمال السودان جزءا واحدا مهما كلف الأمر فنحن لا نستطيع أن نرى ما تبقى من السودان  مقسما ما بين دولة في دارفور و دولة في الوسط و دولة في الشمال تريد الوحدة مع النوبة في مصر و دولة في الشرق و هو أكبر تهديد للأمن القومي المصري أكبر ذلك الشيء الرابض على حدودنا الشرقية

و أرى أننا علينا مسؤلية جسيمة تجاه السودان شماله و جنوبه شرقه و غربه

هناك أمر أخر يجب أخذه في الإعتبار و هو العلاقات بين المخابرات المصرية و الموساد فنحن نعلم تمام العلم أن هناك صلات قوية و لا توجد مثل هذه الصلات بين الجيش المصري و غريمه الإسرائيلي نحن ينبغى أن نعرف ماهي حدود العلاقة بين جهازي المخابرات المصري و الإسرائيلي أما الموازنة العامة لمصر فيجب أن تكون مفصلة تفصيلا كاملا و اضحا و لا نرى أي بنود من نوعية : 40 مليار جنية بنود أخرى !!!

شىء أخر يجب التأكيد علية هو وزارة الداخلية . إن تلك الوزارة يجب أن يعاد بناؤها من جديد و أن تقلص النفقات فيها فنحن كنا أمام جيش تعداده أكثر من 3 أضعاف الجيش المصري و هذا الجيش من الأمن المركزي و خلافه لم يمنع البلاد من غياب الأمن و أقترح أن يغير إسم جهاز أمن الدولة لسمعته السيئة لأي إسم أخر بالإضافة إلى تحديد صلاحياته و خضوعها للرقابة : أي شىء لن يستقيم في هذا البلد إلا بالرقابة نعم إن الإنسان تحكمه قوة ضميره لا شراسة القانون لكن يجب أن يكون هناك رادع حازم لم تسول له نفسه أن يأذي المجتمع- بالمناسبة أرى أن الآن هو الوقت المناسب لسن حد السرقة بقطع يد من سرق مال و نهب أرض هذا البلد-أرى أيضا أن تضاف مادة أخرى في المناهج الدراسية الجامعية أو قبل الجامعية فأما في الجامعة فيجب أن يكون هناك نوع من التربية السياسية للشباب ذلك بإضافة  مادة في العلوم الساسية لفهم النظام الساسي المصري و السياسية المصرية الخارجية و الداخلية  و تكون تلك المادة أساسية أما في التعليم قبل الجامعي فيجب أن يكون هناك مادة نسميها مثلا مادة الحقوق تتحدث في مجملها عن حقوق المواطن و واجبات الشرطة  و ما لا يحق للشرطة أن تقوم به
أما عن الأحكام القضائية فحدث و لا حرجوقف تصدير الغاز أو إعادة تسعيره هو الحكم الذي يجب  أن ينفذ أولا  – في الحقيقة لا أعلم ما مصير هذا الحكم بعد حل الدستور الحالي أما عن التقاليد الجامعية فحدث و لا حرج , أرى الكثير من الشباب يدخنون في الجامعة و أذهب إلى بعض المدرجات فأرى أن هناك طلابا يلبسون زيا كأنهم متجهين للنادي لا الجامعة و هذه المشكلة جزء من مشكلة الزي في مصر فنحن عندنا من يلبس البدلة و من يلبس الجلباب و من يلبس  ملابس تقليدية من قميص و بنطال (كاجوال) و من يلبس لباس رياضى (سبور) إلى أخره من المسميات و العديد ممن يلبسون هذه الألبسة يلبسون الجلباب في صاة الجمعة هذا طبعا بخلاف الكهنة و القساوسة .أحترم كثيرا الهنود فقد إختاروا زيا رسميا عندهم يتسق مع ما ورثوه  من حضارة آبائهم و أجدادهم  هذا بخلاف زي النساء

أما بالنسبة لإسرائيل فلا أرى إلا أن يتم تجاهل هذا الشىء و حصاره داخل حدود و قطع يده الممتدة في أفريقيا و البحر الأحمر و لا أرى نقض المعاهدة الآن فالمعاهدة سوف تنقض لكن بعد حين و لا مصلحة لنا الآن بإغلاق قناة لسويس و لا مضايق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية و لنحاول الحصول على أكبر مكاسب من الغرب عن طريق إبتزازه و هم يعرفون أنهم لا يستطيعون أن يتحملوا خسارة مصر
أما الأمر الذي لا أعرف له حلا فهو الأوضاع داخل الكنيسة المصرية

إن مصر ليست إرثا نرثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: