شعرت أني إمرأة – حلقة أخرى من حلقات حدث بالفعل

14 Jan

هذا الحوار – أو المشاجرة – حدث بالفعل أمامي و كنت مشاركا فيه  و أنا في داخل الميكروباص

كنت متجها إلى عملي في الجامعة في الصباح الباكر عندما طلي الكومسري من إحدى النساء أن تدفع  75 قرش بدلا من جنيه أجرة المواصلات قائلا لها أنا بنده الجامعة مندهتش الجيزة

في ذلك الوقت كنت غارقا في التفكير فقد حدث نفس الموقف من قبل قبلها بأسبوعين و كانت -مفاجأة -أيضا من النساء

و في ذلك الموقف قالت المرأة أنا مش هدفع إلا 75 قرش عاجبك عاجبك مش عاجبك إنت حر فقال لها إسكتي يا ست إنت فقلت له إيه قلة الأدب دي إنت هتتكلم معاها و لا إيه

فصمت الرجل

أما في الموقف الأخير فإستيقظت على صوت المرأة تقول له إرحمونا بقى أنا نش هدفع إلا 75 قرش فقالت إمرأة إنت يا إسطى منادي على الجيزة ثم أيدها كل الركاب فصرخت فيهم قائلا

سواء كان نادى أو منداش الإجرة لغاية جيزة 75 قرش عاجبه عاجبه و مش عاجبه إنشا لله عنه ما عجبه

كنت بعد الحادث الأول مصمما على التعارك مع الكومسري إذا تكرر ذات الموقف و كنت عازماعلى دفع 75 قرشا ثم النزول مرة أخرى لأركب مواصلة أخرى بنصف جنيه  أي أني سوف أدفع 25 قرشا زيادة

هذه المرة قام كل الركاب على الكومسري و السائق توبيخا ثم قام رجل صارخا بأعلى صوته إنت مش راجل  ومتعلمتش الأدب

قالت إحدى النساء إرحمونا بقى إحنا هنلاقيها من مين و لا منين

قال السائق إنت جايين عليا أنا متقولوا للحكومة . ما إنتو بتشتروا أنبوبة البوتجاز ب 15 جنية و محدش بينطق جايين علي أنا؟

و ليه ماالمدرسين مبهدلنكو و بياخدوا اللي هم عاوزينه بتتكلموا معايا ليه شمعنا أنا

قالت إحدى النساء إحنا مع بعضينا نرحم بعض يا أسطه

أنا أعرف ناس من جيراني  بيدوا العيل الدرس و بيستخسروا الأكل في نفسهم علشان المدرس  ماسك كشكول على الولد نعمل إيه قوللي إنت

يا إسطي في ناس مش لاقية الربع جنيه دا إرحمونا

و أنا مالي روحوا قولوا للحكومة إنتو جايين عليا أنا

قلت أنا إنت ملكش إلا أجرتك عاوز تغليها روح قول للحكومة و مش عاجبك إطلع بينا على البوليس

ثم نزلت المرأة في محطة بالقرب من محافظة الجيزة فقعد الكومسري و قال ست بنت **** كلب

فكتمت الغيظ في نفسي

لكن إمرأة أخرى قالت ليه كدا بتشتم ليه ما يصحش كدا فقام نفس الرجل الذي قال من قبل إنت مش راجل فقام واقفا من مكانه قائلا إنت حيوان و عاوز حد يعلمك الأدب

ثم ماجت السيارة و الكل يصرخ و يصيح في السائق و الكومسري

قال السائق متجوش علينا إحنا كل يوم بندفع  إتاورة للضباط و حاجات إحنا منعرفهاش

إحنا مش محصاليين الجزائريين اللي عملوا إحتجاجات في الجزائر

قلت له

لا ياخويا إحنا عماليين نتكلم نقولكم و إنت اللي ميتيين مش عاوزيين تتحركوا فسكت الرجل و سكت السيارة

و وصلت للجامعة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: