حقيقة ما حدث في كنيسة القديسين في ليلة رأس السنة الجزء الثاني

2 Jan

قبل أن تبدأ في القراءة  أرجوك شاهد هذا المقطع

هذا المقطع صورته صحفية في جريدة الدستور و تحاور فيه بعض المسيحيين ممن فجعوا بهذا العمل

بعد مشاهدتك له هل عرفت الحقيقة التي نتحاشها جميعا؟

لا مفر من الإعتراف أن هناك شرخا يريد أن يحدث في بنيان مصر و هذا الشرخ هو نتيجة كوننا جميعا ساكتين صامتين عما يحدث فيها

إن الدين كان و لا زال و سيظل القضية الجوهرية التي يعيش حولها المصريون

المصري القديم رى أنه لا بد من الإيمان بالإله فهذا الإله هو الذي يمد مصر بالماء عن طرق النيل فهم لم يعرفوا مصدره و كانت مسافة بعيدة جدا أن يقطوعها في ذلك الوقت إلى منابع النيل لكنهم كانوا يعلمون أن الإيمان و أداء الشكر للإله هو الوسيلة الوحيدة للتعبير عن إمتنانهم له لضمان سريان نهر النيل و هو السبب في وجود المدنية و الحضارة في مصر

ثم تمر الأعوام و يظل المصري متمسكا بدينه فهو تارة مع أمون و تارة مع المسيحية و تارة مع الوثنية و أخرى مع الإسلام  لكنه مازال متدينا بطبعه التى فطر عليها

و منذ دخول الإسلام مصر دخلت فواج غفيرة من المصريين إلى الإسلام  و عاشوا جميعا مع بعضهم البعض يجمعهم الأرض و التراث و لا يفرقهم الدين

نعم إن أبائكم و أجدادكم كانوا مسيحيون منهم أسلم و منهم من ظل على مسيحيته فالمسلم أخو المسيحي في الدم

ثم حدث ما لكم يكن في الحسبان أخذت أصوات ماكرة من هنا و هناك تقول

ماذا جاء بالإسلام إلى مصر  إن مصر قبطية

و قالت أصوات أخرى إن مصر إسلامية و أنتم ذميون

مصر ليست قبطية و المسيحيون ليسوا بذميين

إننا لا نحاسب الناس على ديناتهم- الله فقط من يفعل ذلك

يجب أن نصارح أنفسنا إن ما نحن فيه الآن هو من نتاج أيدينا جميعا

فقد أصبحت مؤسسة الكنيسة المصرية تلعب دور الوسيط بين أجهزة الدولة و المسيحي  و هو أمر يستحيل إستمراره و يصعب تغييره-تذكروا عندا قال البابا شنودة للمسيحيين في حادثة نجع حمادي “إكتبوا اللي إنتو عاوزينه و إحنا هنديه للأمن “

أصبحت هي المحامي عن حاجات المسيحين  و لقد جربت الكنيسة الصدام مع الدولة في السبعينات فلم ينفع الصدام و إنتهى بعزل رأس الكنيسة و رفض القضاء الإداري الإستشكال المرفوع من قداسته ضد قرار عزله و إنتهت بصفقة برجوع البابا إلى كريسيه و خرجه من الدير في سنة 1985 أي بعد عزله سنة 1981 بخمس سنين!!!

و دخلت مصر إلى مرحلة التيه الطويل    بسلام منفرد مع كيان مقيت و إختلط العدو بالصديق و زار رئيس هذا الكيان مصر و تبادل قبلات مع الرئيس مصر و نائبه

و في هذه الأثناء قتل عظيم مصر لأن من يعلب بالدين في مصر نهايته معروفة  و أخذ نائبه في تهدأة الأمور و كان من نتيجتها أن هؤلاء الذين صنعهم التيار الفكري الغير سوي يجب أن يصرف إنتباههم إلى أشياء أخرى بدلا من السياسة

و إختارت الدولة أن تفرغ حركة الإسلاميين من الداخل فصرفت إنتباهم بالوسائل المشروعة و غير المشروعة إلى المسائل الخلافية في الفقه كي يستنفذوا طاقتهم في التفكير في النقاب و هل هو سنة أم فرض أم مستحب

نتج عن هذا مسوخ من الشباب لا عقول لهم إنهم يسمعون شيخهم و يطيعونه كأنه ربهم و هؤلاء الشيوخ لا تجدهم يتحدثون في السياسة أبدا بل في العبادات فقط  من صلاة و صوم و زكاة  و هو ما يعرف بفقه العبادات

و لا تجدهم يتحدثون عن فقه  المعاملات  قط و الملاحظ في هؤلاء أنهم إستطاعوا تجنيد شريحة أكبر ختى وصلوا إلى الجامعات  وإستقطبوا بعض المعيدين الجدد ممن لم يفقهوا دينهم

و في نفس الوقت كان بعض قساوسة الكنيسة مشغوليين بتحويل ولاء المسيحي من الدولة للكنيسة

و كانوا مشغولين بزرع أفكار خاطئة عن إضطهاد المسيحيين في مصر و أن الفتح الإسلامي لم يكن إلا وبالا على المسيحيين

فأصبح هناك مصريان أحدهما يمدح الفتح الإسلامي و الأخر يذمه

و إنظر ماذا حدث سوف ندفع جميعا ثمن توازنات الدولة مع الكنيسة و الإسلاميين

فالغوغاء من المسيحيين خرجوا عن بكرة أبيهم ينددون بما حدث يكسرون عربات الأمن و يقذفون المسلمين بالزجاجات

ثم تطورت الأحداث إلى مظاهرات حاشدة أمام وزارة الخاجية و كوبري أبو العلا  ثم إعتداء على مفتى الديار و شيخ الأزهر في العباسية =الملاحظ أنه عندما أمرهم البابا شنودة بالتوقف وقفوا الإعتداء عليهما !!!

و الحل ؟

للحديث بقية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: