خطة انتقال السلطة من المجلس العسكري لحكومة منتخبة
23 Novاقتراح نقل السلطة من المجلس العسكري
1- انتخابات مجلس الشعب كلها في يوم على مستوى الجمهورية و الإعادة كلها في يوم و إذا لم يكفِ اليوم يمد القضاة فترة التصويت لليوم التالي .
مشاهد من التحرير يوم 28 أكتوبر
29 Octطبعا أنا كنت نازل التحرير يوم 28 أكتوبر عشان الاكتتاب بتاع القناة” الشعب يريد” و طبعا لا كان فيه اكتتاب و لا يحزنون و بعد كدا يوم الخميس بليل سمعت ان فيه واحد اتقتل اسمه عصام على عطا اتعذب في السجن و مات من التعذيب و الناس مصممة انها تشيع جنازته من التحرير فقولت لازم ننزل عشان نعمل شوية زخم في الشارع لأني شوفت ان الكلام اللي اتقال على خالد سعيد بدأ يتقال مرة تانية على عصام ( دا عيل حشاش , دا مسجل خطر , زي ما قالوا على خالد سعيد انه حشاش و اتفصل من الجيش و بيشرب بانجو و و ) , الحاجات دي اثرت في نفسي جدا لأن واضح اننا متعملناش حاجة من التاريخ و التجربة . الشهادة لله ان أغلب صحابي كان موقفهم من عصام كان جيد و الناس كانت حاسة ان اللي حصل دا غلط مع انهم شاكّين لكن المرة دي عكس خالد سعيد كانوا متعاطفين جدا لكن في شوية عيال على رأي الدكتور باسم ” عيل عنده عشر سنين قاعد في أوضة ضلمة ” مطينين عيشتنا ..
المهم أنا وصلت الميدان و قعدت أدور على الاكتتاب ملقتش حد قعدت ألف في الميدان لاقيت طبعا كالعادة مفيش أي تفتيش عند البوابات و العربيات ماشية عادي خالص من ناحية قصر النيل و المتحف المصري حتى الموتسيكلات كانت بتيجي من ناحية محمد محمود و القصر لعيني و تدخل بين الناس عداي و تكمل و لما تيجي توقف حد يقولك يا عن احنا عاوزين نكمل و تشد معاه .
دا بالنسبة للمرور
.
بالنسبة للمنصات كان فيه منصة لحازم صلاح و منصة عند هاديز اللي هي المفروض المنصة الرئيسية لكن الناس كان عند حازم صلاح أكتر روحت أقف عند حازم صلاح لقيهم بيتكلموا عن تطبيق الشريعة و وجوب الدولة الإسلامية فاتخنقت و مشيت _ احنا جايين نتكلم عن انتخابات الرئاسة و تسليم السلطة للمدنيين و تشييع جنازة الرجل اللي تقتل في السجن ايه بقى جاب موضوع الشريعة دلوقتي ؟
لكن الحق يتقال ان المنصة كانت بترحب بكل الناس و كان الراجل دايما بيقول انهم إخواتنا بعد كدا واحد من 6 إبريل طلع على المنصة يقول شوية كلام مش مهم نحكيهم هنا دلوقتي و كذا واحد برضه طلعوا يتكلموا .
و أنا عمال أفكر وبكتب على تويتر قابلت واحد من زمايلي — قالي إزيك يا دكتور أحمد ( بكره كلمة دكتور جدا) انت فين ؟ قولتله إزيك يا فريد أنا الحمد لله عاش من شافك و بعد كدا قالي تعال أنا معايا ناس من زمايلي , و احنا ماشيين فبيقول هي الدفنة إمتى ؟ قولتله معرفش لكن المنصة بتقول إنهم مش عاوزين يسلمولهم الجثة و أنا على تويتر الكلام انه الجثة خلاص اتسلت و جاية من القصر العيني و فعلا بعد ساعة بالظبط كانت الجثة وصلت
– قبل ما الجثة ما توصل قعدت أتكلم أنا وزمايله على البلد و الثورة و الكجلس العسكري و كان فيه إجماع ان البلد ماشية في الاتجاه الغلط و المجلس العسكري بيخون الثورة و بيلعب لمصلحته لكن فيه انقسام هل المجلس عاوز الحكم و لا لأ فيه ناس تقول هو عاوز امتيازات و و مش هيمشي إلا بعد الدستور بعد ما يتحط مادة في الدستور انهم فوق المحاسبة و أنا أظن أن المجلس مش هيسبها ببساطة لأن محدش في السلطة بيسبها إلا لما يكون فيه توازنات قوى و القوى السياسية حاليا ممعهاش متفرقة و مش طايقين بعض و الناس في الشارع كل واحد عامل حزب لنفسه و مش متفقين على حاجة و خروج المجلس العسكري من الحكم لازم يبقى معانا رادع و القوة في صالحنا و دا مش متوفر حاليا .
– بعد كدا الجثة وصلت من ناحية القصر العيني فعلا و المغرب كان دخل و أول ما جابوا الجثة نزلوها من العربية و فاعدوا يلفوا بيها الميدان و الناس عماله تجري وراهم و بعد كدا قاموا دخوا بيها على عمر مكرم طبع الشارع قدام عمر مكرم كان زحمة جدا و الناس كانت بدأت تنتظم في الصفوف بعد كدا قام شيخ قال ان الناس اللي بتصلي في الشارع قدام الإمام صلاتهم باطلة !! و لازم يرجعوا وراء الإمام طبعا حصل هرج و مرج و أنا قعدت أفهم الناس ان دا اضطرار و الناس بتصلي قدام الإمام في الحرم المكي و مفيش حاجة لكن برضه في ناس رجعت المشكلة ان الناس انقسمت فيه ناس معرفتش ترجع ورا الإمام ( لازم ينطوا ورا السور في الجنينة جنب تمثال عمر مكرم ) فالناس دي وقفت مكانها و أنا منهم لأن الدنيا كانت زحمة و الإمام بدأ الصلاة بعد الكلام بتاعه علطول فصليان مكانا و خلاص و اللي معرفش يرجع وقف قدامنا و مصلاش !! و بكدا يبقى المرحوم خسر الناس اللي مصلتش عليه
* تعليقي : دا طبعا قمة التهريج الإمام لو مذاكر كويس كان عرف ان مذهب المالكية ممكن تصلي قدام الإمام من غير كراهة لو كان هناك ضرورة ليه بقى تجبر الناس على مذهب أبو حنيفة و الحنابلة ؟ المشكلة انك تحاول تفهم الناس ان الصلاة في الحرم قدام الإمام بتحصل و مفيش حاجة برضه يقولك لأ هو فاهم أحسن مننا ! لا حول و لا قوة إلا بالله ! مبقناش عارفين نشغل مخنا
– بعد كدا الجنازة خرجت من الجامع و برضه مصممين يلفوا بيه الميدان طبعا كل دا و انا و زميلي واقفين مع بعض لحسن نتوه من بعض في الزحمة , هم قاعدوا يلفوا كذا مرة لغاية و انا ماشي لقيت أمه و اخته بيعيطوا قولتلهم فيه ايه قالولي عاوزين ندفنه مش عارفين حد يخليهم يحطوا الجثة في العربية و يطلعوا على البساتين , صعبت على و روحت انا و زميلي جرينا لغاية واوصلنا قدام الجنازة و كلمنا الناس اللي شايلين الجثة و قولتهم أمه بتعيط و عاوزاه يندفن ( كانت الجنازة ساعتها ورا مجمع التحرير )
قالولي ماشي ماشي طبعا انا عارف انهم مش هيسمعوا الكلام و هيفضلوا يلفوا بيه و يقولوا يسقط يسقط المشير و يسقط المجلس العسكري في الليلة الهباب دي
من حسن الحظ ان أنا لقيت العريية اللي كانت جايباه من المشرحة واقفة قدام عمر مكرم قولته أقف هنا ( قدام المفارق بين عمر مكرم و المجمع عند سميراميس ) و اقطع عليهم السكة و متخليش حد يعدي و خد الجثة و امشي من هنا . طبعا هو وقف قدامهم و قمة التهريج بدات كل واحد عاوز يركب في العربية و الإتنين اللي قاعدين مع السواق قدام مش عارفين يعملوا حاجة لغاية ما الناس فتحت الباب الخلفى ( عربية تويتا قديمة ) و منعوا أي حد يدخل مع التابوت إلا اللي كانوا جوا .
بعد كدا السواق مشي من قدام السفارة الأمريكية و الناس مشيت معاه و معرفش إزاي دا حصل لكن فيه طوب اتحدف على الناس و فيه 2 أو 3 راسهم اتفتحت فجأة لقيت ضرب النار بدأ قدام السفارة الأمريكية في الهوا , لن فيه بعض الشباب وقفوا يهتفوا قدام السفارة , و الناس بدات ترجع الميدان بعد ما العربية كملت و مشيت على البساتين .
رجعت انا و زميلي و صلينا العشاء و بعد كدا قعدنا شوية لقيان العيال بتوع الجرافيتي قاعدين بيتكلموا و مش عارفين اي حاجة و الناس التانية قاعدين بتكلموا في أي حاجة و ناس عند المنصة عمالين يخطبوا خطبة دينية و تطبيق الشريعة برضه وو احد من زمايلي بيقول انا لو الإخوان حكموا البلد هغير جنسية و ههاجر ! و أنا مروح في المواصلات لقيت السواق مشغل أغنية ظلموه !
و أخيرا رجعت البيت !
مصر و العرب و الأمة
24 Febخرجت و خرج معي كُثُر يوم 25 يناير
خرجت و كنت متيقنا أن هناك الكثير ممن سوف يخرجون في ذلك اليوم
خرجت و لم أكن أعلم أن الأمور سوف تكتسب قوة دفع ذاتية تحركها لتصل إلى ما آلت إليه يوم الجمعة 28 يناير
لكني بعد 25 يناير و ما رأيته في أعين الناس يوم 26 يناير و 27 يناير أيقنت أن الإعصار بدأ يضرب مصر
يوم 28 كنت متأكدا أن مبارك سوف يأمر بتعديل الدستور و خاصة المادة 76 كي يمتص غضب الشعب
و كنت أعلم أنه سوف يأمر بقبول الطعون في مجلس الشعب
لكني لم أتوقع أن تنتهي المظاهرات بالقضاء على مشروع التوريث و لا بالإجهاز على مستقبل مبارك السياسي
لم أكن أتخيل أن المصريين سوف يرفعون الأحذية لتحية مبارك
و في وسط العاصفة وقفت سألت نفسي : ماذا بعد ؟
لقد فكرت في هذا السؤال قبل 25 يناير لكني كنت دائما أتمثل قول الشاعر
إذا كنتَ تَرْضَى أنْ تَعيشَ بذِلّةٍ ………….. فَلا تَسْتَعِدّنّ الحُسامَ اليَمَانِيَا
(الحسام هو السيف )
كنت أعرف أنه لا خلاص بدون سلاح
كنت أتخيل محاصرة قصر الرئاسة و دكه و تسويته بالأرض لإجبار الجيش أن ينحاز لنا لكني توقعت أن العاصفة بعد 5 أو 6 سنين أخرى
و الحمد لله إنحز لنا الجيش دون أن يكون معنا سلاح
إن ما كنت أراه في هذا المجتمع هو مثل ما كان سائدا في المجتمع الجاهلي قبل الوحي
لقد كان ذلك المجتمع خانقا غاضبا من نفسه و من عاداته
و كانت عوامل الإنفجر فيه كامنة فقط تحتاج من يفجرها
و لقد تمنى الكثير أن تنتهى حالة ذلك المجتمع و كانوا جميعا في حالة ترقب و إنتظار
كانت اليهود تقول أنه هناك من سوف يبعث قريبا
و كانت العرب تترقب و تتربص
و في ذلك الوقت من الجاهلية وجد من يزجر الناس عن أفعالهم و عبادتهم للأصنام
وجد رجال من أمثال زيد بن عمرو . رجل ترك عباده الأوثان و فارق دينهم وكان لا يأكل إلا ما ذبح على اسم الله وحده وكان يقول وهو مسندا ظهره الى الكعبة
يا معشر قريش و الذى نفس زيد بيده ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري ثم يقول اللهم انى لو أعلم اى الوجوه أحب ليك عبدتك به ولكني لا اعلم ويصلى إلى الكعبة ويقول الهي اله إبراهيم و ديني دين إبراهيم
و جد في ذلك العصر الجاهلى أخرون من أمثاله
لكن الأقدار كانت تنتظر رجلها المنتظر كي تلقى بالمهمة له : محمد بن عبدالله
و في هذا العصر وجد رجال آخرون من أمثال زيد بن عمرو منهم البرادعي و أعضاء حركة كفاية و غيرهم كُثر
لم أكن أتخيل أن المظاهرات السلمية سوف تتطيح برأس النظام
و كنت متيقنا أن هناك من سوف يبعث لقيادة هذه البلد – قد أكون مخطئا فهل يمكن أننا نشهد كتابة التاريخ بدون قادة أو زعماء ؟
و كنت و لا زلت أعتقد أن هذا المجهول المنتظر موجود الآن بيننا
إنه واحد من أولئك الشباب الذيم كانوا ضمن الفوج الأول في 25 يناير
إنه واحد من أولئك الذين يركبون القطار إنه واحد ممن يركبون المواصلات إنه واحد من الطبقة المتوسطة إنه واحد عايش مشاكل
المصريين و إعترضت له مشاكلهم
إنه واحد ممن تفقهوا في دينهم إنه واحد ممن قال الله عنهم
“فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه يجاهدون في سبيله و لا يخافون في الله لومة لائم “
إنه واحد ممن ساحوا في هذه الأرض ينظرون في وجوه الناس و طباعهم
لكن الرسل و الخلفاء لا يبعثون في قوم شاهت نفوسهم لكن يبعثون في أقوام لهم إستعداد لتقبل التضحية قوم يمتلكون كثيرا من الأخلاق
لعل ذلك كان هو السبب في قول الحق
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ }المائدة26
جاءت هذه الأية تقرر واحدة من سنن الله في عبادة
لقد قال لموسى لقومه {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ }المائدة21
فما كان منهم إلا أن قالوا له
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا }المائدة22
ثم قالوا
{قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }المائدة24
ياللصفاقة و الرقاعة !!
أهكذا يكون الرد على الله و كليمه ؟
فكان رد الله قاطعا أن هذا الجيل الذليل الذي إستمرأ الذل في عهد الفراعنة ينبغى له أن يفنى و يأتي جيل غيره لم يشهد ذلك
الذل و قادر على حمل الرسالة
فكانت فترة ال 40 سنة كافية لإفناء هذا الجيل الذليل
و ها هو ذلك الجيل الجديد يدخل الأرض المقدسة بقيادة موسى الرسول
إن نفس القصة تكررت في جزيرة العرب : قوم إمتلكوا ناصية اللغة و كان بهم من الخصائص ما يؤهلهم لحل الرسالة و أداء الأمانة
فبعث الله فيهم رجل فذ قدرته خارقة محمد صلى الله عليو سلم
لقد كان عند العرب فطرة سوية لم يمسها السوء
فها هو الأعرابي يقول
“البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير . أرض ذات فجاج و سماء ذات أبراج ألا يكون من خلق اللطيف الخبير ؟ “
إن التغيرات في أي من المجتمعات ترتبط بحاجة المجتمع الملحة على التغيير و يقود هذا المجتمع الكتلة الفعالة فيه – سميها الكتلة الفاعلة أو الطبقة المتوسطة
لقد شهد المجتمع المصري حملات ضارية مسعورة لتشويه هويته و نفسيته إنتهت بخروج مصر إلى زمان التيه بإتفاقية السلام
لكن المجتمع المصري عاد و عاد بقوة لكن هذه المرة ليست في 40 سنة و لكن في 37 سنة (من 1974 عصر الإنفتاح إلى 2011) و كأن سنة الله تأبى إلا أن تتحقق
المجتمع المصري وصل لمرحلة قال فيها لا و ألف لا للأوضاع السابقة فهل وصل لمرحلة أنه يعرف ماذا يريد أن يفعل ؟
أقولها بأعلى صوتي نعم . لقد وصلنا لهذه المرحلة و لم يعد ينقصنا إلا بعض الوقت حتي يقتنع المجتمع أنه هو المسؤل عن هذه الأمة المترامية الأطراف
لم تكن دعوة الرسول القرشي لإخراج البشر من الظلمات إل النور فقط لكنه ربى جيلا بأكمله و هذا الجيل هو من إستطاع أن يحمل الرسالة
هذا الجيل هو من أسقط الإمبراطوية الرومانية طردها من مصر و هو نفسه الذي أسقط عرش كسرى
إن هذا الجيل إمتُحن و مُحِص في مواضع شتى
فهاهو بلال بن رباح يرمى في الرمضاء و توضع فوق صدره الصخور و يردد قائلا :أحد أحد
و هاهم المسلمون يحاصرون في شعب بن هاشم و تتقطع بهم السبل -فيما يعرف الأن بالحصار الإقتصادي- يقول سعد بن أبي وقاص :خرجت ذات ليلة لأبول فسمعت قعقة تحت البول فإذا قطعة من جلد بعير يابسة
فأخذتها و غسلتها ثم أحرقتها و رضضتها بالماءفقويت بها ثلاثا- أي ثلاثة أيام !!
إن هذا الجيل الذي رباه محمد الرجل الفذ إستطاع في 80 سنة أن يفعل ما لم تستطع أن تفعله الرومان في 800 سنة
و أنا أرى في المصريين الآن مثال أؤلائك الذين خرجوا من جزيرة العرب ينشرون العدل و الحرية في أنحاء الكرة الأرضية .
لقد أصبحت قدرتنا على البناء مرتبطة يقدرتنا على التضحية و لا شك عندي أن معدن هؤلاء الذين خرجوا لإسقاط مبارك بلا يشك فيه القدرة الكامنة التي تحتاج من يفجرها
لقد تعرضت نواة هذا المجتمع لدرجة حرارة مرتفعة و ضغط عالٍ بالإضافة إلى مجموعة من الصدمات في عملية تشابه إلى حد كبير ما يحدث عن تفجير القنبلة الذرية
لقد بدأ التفاعل المتسلسل و مهمتنا الآن أن يكون هذا التفاعل تحت السيطرة
إن هؤلاء الثوار هم من سوف يوحدون العالم العربي هم من سوف يعيدون رسم خريطة المنطقة هم من سوف يطردون اليهود من الأرض المقدسة
هم من سيدق أخر مسمار في نعش الإمبراطورية الأمريكية
إن مصر في مكان القلب من العرب و العرب في قلب أمة الإسلام تلك الديار و الأرض التى ورثناها عن رعيل الصحابة و التابعين
لن أفرط في شبر داست عليه أقدام سلف هذه الأمة
لن أفرط في أرضى و عرضي
إن مصر و مصر فقط هي من تستطيع إن تقوم بتلك المهمة الربانية المقدسة
تلك المهمة التي يلح الدهر عليها الآن
{وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً }النساء75
إنه من دواعي الأمن القومي العربي أن ينتشر الإسلام في ربوع أفريقيا
إننا نحن المسلمين نمتلك تلك الخاصة الفريدة : إننا نشعر أن أولئك المسلمون في مشارق الغرب و مغاربها في أندونيسيا حتى القارة الأمريكية إخوة لنا مع أننا لا نعرفهم و لم نَرَهم
و عندما يُذكر الإسلام يُذكر الأزهر ذلك الصرح الذي ينتشر من تخرجوا فيه في كل ربوع العالم
إنه لمن الملفت أن القرآن يتحدث عن صراع واحد في هذا التاريخ
الصراع بين الحق الساطع و الباطل
ليس بين المسلمين و غيرهم بل بين أصحاب الحق أيا كانوا و أصحاب الباطل أيا من كانوا
{الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً }النساء76
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }الحج40
فهل أنتم مستعدون لهذه المهمة الجسيمة ؟
إيها السادة أيتها السيدات
إن مصر ليست إرثا نتوارثه عن الأباء و الأجداد لكنها أمانة نؤديها للأبناء و الأحفاد
ما حدث , ما يمكن أن يحدث , ما ينبغى أن يحدث
20 Febما حدث , ما يمكن أن يحدث , ما ينبغى أن يحدث
قبل أن تقرأ أعتذر عن طول المقالة و عن الأخطاء الإملائية لقد راجعت حسب ما أستطيع
أبدأ فأقول ما حدث
1- إستطاع الشعب المصري و في طليعته الشباب أن يقطعوا رأس النظام و يتركوا الجسد بلا رأس
و أقول قطعت رأس النظام مع أنه تخلى و لم يتنحى عن الحكم
فلا أرى أن تخليه عن الحكم معناها تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة البلاد بينما يبقى هو في منصبه إلى سبتمبر
فإختياره لكلمة ” تخلى ” تتسق مع قاله من قبل ” لم أكن طالب سلطة و لا مال ” فالكلمة تعني من وجهة نظره أنه تركها طواعية و لم يجبره عليها أحد
فهو يعتقد كما قال له الأستاذ هيكل في خطابه المفتوح ” لقد أرادوك لهم و لكن الأقدار أرادك لنا و هكذا يجب أن تكون ” فهو يعتقد أنه قد ختارته الأقدار
2-أنا أجزم أن الجيش سوف لن يمكن أحد من الوصول للرجل أو محاكمته فالبيان الثاني يقول بالنص ” يتوجه بكل التحية و التقدير للسيد الرئيس محمد حسني مبارك
على ما قدمه في مسيرة العمل الوطني حربا و سلما و على موقفه الوطني في تفضيل المصلحة العليا للوطن “ -من المدهش أن البيان لم يحتوي صفة السابق التي كان يجب أن تأتي بعد كلمة الرئيس – فطنطاوي كان رئيسا لقوات الحرس الجمهوري و شفيق كان أحد تلاميذته و عمر سليمان كان
ذراعه الأيمن فهو من يتولى ملف القضية الفلسطينية و قضية مياه النيل بعد أن خرجت من الداخلية
3- أن الرجل لأسباب عدة -أهمها طول فترة بقاؤه في السلطة – تكونت حوله حلقات و حلقات من الفساد
هو مركزها و أقول إن الحلقة اللصيقة به التي كانت حوله سقطت بمن فيها : زكريا عزمي و صفوت الشريف و فتحي سرور و جمال مبارك و أحمد عز و
و كلمة سقطت هنا معناها أنه لم يعد لهم سلطة فعلية و لكن بالتأكيد لهم علاقات نافذة مع حلقات أخرى من الفساد لم تسقط بعد و أنا على يقين أنهم مازالوا يخططون و يخططون
لو كان الفساد في مصر شكل حلقات فقط لكان إستئصاله هينا لكن كلما بعدت عن المركز تلاشت الحلقات المتصله و تحول إلى جيوب للفساد هنا و هناك
ولم يعد حلقات كاملة مثل حلقة الوزراء و حلقة أمانة السياسيات و غيرها
و لا سبيل إلى القضاء على تلك الجيوب إلا بأن يتظاهر أصحاب المصالح ضد كل فاسد فيها
4- المجلس الأعلى للقوات المسلحة يبعث برسائل مطمئنة و ذات دلالة فهو يعفو عن الرائد أحمد شومان
و هو يسجن أحمد عز و حبيب العادلي
و هو يستجيب لطلب بإنشاء حزب -مع أن أحكام الدستور معطلة و لم يطرأ عليها تغيير بعد- و هو يقرر أن تزيد الرواتب
بما نسبته 15% من الراتب الأساسي و هو ما يعبر عن رغبة صادقة في الحل و الحركة
5- أن ما حدث في مصر هو ما حدث في تونس مع إختلافات طفيفة في التفاصيل أما ما حدث في تونس فقد خلع الرئيس و تولت أذرعه رئاسة الدولة و البرلمان و هم أناس كان تحوم حولهم الشبهات
أما ما حدث و يحدث في مصر فنحن أمام رئيس وزراء من تلامذة الرئيس السابق المخلوع لكن لا تحوم حوله الشبهات !! لكن تحوم حول من إختارهم بعض الشبهات و هو يغير من حوله شبهات الآن
6-أن هناك محاولات حثيثة لإجهاض أي تحركات مقبلة فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن أنه لن يسمح بأي تظاهرات فئوية
فنص البيان الخامس يقول
“إلا أنه تلاحظ قيام بعض القطاعات في لدولة بتنظيم بعض الوقفات الإحتجاجية رغم عودة الحياة الطبيعية في ظروف من المفروض أن يتكاتف فيها كافة فئات و قطاعات الشعب
لمؤازرة هذا التحرك الإيجابي و دعم جهود المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتحقيق كافة طموحات و تطلعات المواطنين و المصريون الشرفاء يرون أن هذه الوقفات
في هذا الوقت الحرج تؤدي إلى آثار سلبية تتمثل في أولا …….ثانيا …..ثالثا :إرباك و تعطيل عجلة الإنتاج و العمل في قطاعات من الدولة رابعا:تعطيل مصالح المواطنين خامسا:…..
سادسا: تهيئة المناخ لعناصر غير مسؤلة للقيام بأعمال غير مشروعة ….. إلى أخره “
ليس هذا فقط فهناك محاولات جادة و لا تخطأ العين مغزاها يقوم بها المجلس الأعلى للقوات المسلحة لفض حالة الشحن التي تكونت في المجتمع المصري في ال 3 أسابيع السابقة و من ضمن إجرائاتها
أ-حتى الآن لم تتخذ أية إجراءات ضد من إعتدى على الأرض الزراعية في الأيام الماضية تجنبا لإستفزاز الشعب
ب-تسريب معلومات هنا و هناك أن الرئيس السابق كان يصله تعليمات مضللة لكسب تعاطف معه
ج-اليوم قالوا إن الرئيس لسابق قدم إقرار الذمة المالية و كان يقدم ذلك الإقرار دائما
د-فتح باب تقديم المستندات للعمال و الموظفين كي يتم تثبيتهم و قبول طلبات العمل و حجز الشقق في مكاتب البريد -سياسة إلهاء الشعب و إعطاء الأمل و إثبات حسن النية -
7- أن ما يحدث الآن هو نفس ما قاله عمر سليمان عندما قال
“GO Home ! That’s what we can do now”
عودوا إلى بيوتكم هذا ما نستطيع أن نعمله الآن
و كان يتحدث عن
أ-تغيير بعض مواد الدستور التي غتفقت اللجنة التي كونها في عصر الرئيس السابق
ب- عدم ترشح الرئيس السابق و لا إبنه
ج-قبول الطعون في مجلس الشعب و هو ما تحول فيما بعد إلى حل مجلس الشعب
8-أن الشعب المصري أثبت أنه قادر على الثورة و الخروج مرات و مرات أخرى في المظاهرات حتى ينال ما يريد و يجب أن نرى جيدا ماحدث في يوم الجمعة 28 يناير فالشعب خرج من المساجد و يوم 25 يناير كان التجمع في مصطفى محمود
و يوم 18 فبراير كانت جمعة للإحتفال و هذا الأماكن و الأزمنة بدلالتها تكاد تشي بما هوية الدولة و إتجاهاتها و بما يجب أن يفعل
أما ما يمكن أن يحدث
1- أن يتم إجهاض كل المظاهرات القادمة و التعامل معها بخشونة تبعا لتصريحات المجلس الأعلى و هذا أستبعده
2-أن ينجح المجلس الأعلى للقوات المسلحة في فك و فض حالة الشحن الموجودة في المجتمع -أنى أرى أن الأمور قد بدأت تفقد قوتها الذاتية على الحركة ببساطة لأننا منذ البداية لم نكن نعرف ما نريد بل كنا نعرف ما لانريد (مش عاوزينه… إرحل ) و فعندما تحقق هذه الأخيرة أبدأت الأمور تهدأ و تستقر
3-أن تنجح جيوب الفساد المنتشرة هنا و هناك في أن تثبت مواقعها و تتلون باللون الجديد إستعدادا للإنقضاض في أي لحظة مواتية و هو ما أتوقعه
و على أي حال فإن مستقبل هذا البلد يمكن تلخيصه في نقطتين لا ثالث لهما
أ-مشروع فكري
ب-مشروع قومي
أما المشروع القومي فمعروف و تحدثنا عنه قبل ذلك قد يكون ممر التنمية أو ما هو أكبر من ممر التنمية مع التأكيد أنه سوف يكون مشروع زراعي و يسبقه مجموعة من الإجرائات لتنمية موارد نهر النيل الذي لا يصل لنا منه سوى القليل جدا
فالثروة في مصر هي زراعية بالإساس و لا يمكن عمل أي نوع من تراكم الثروة بدون الزراعة
أما المشروع الفكري فهو ما أود التحدث عنه
مبدئيا يجب أن ينطلق هذا الوطن من قاعدة راسخة يعرف أين يريد أن يذهب
أما قاعدته فهو تراثه و هويته . يجب أن نعبر بكل صراحة عن هوية هذا البلد و أن نتصدى لمحاولات تغريب و تخريب الهوية المصرية التي إشتعلت على أشدها أيام أيام السادات
لن أنسى ما حييت ماقاله حسني مبارك لعماد أديب في إحدى المقابلات التليفزيونية عندما قال
“كنت عاوز أبقى سفير لندن مثلا حاجة كدا زي الإكسلنسات” و هذا الإقتباس يلخص مشكلة مصر : أزمة الهوية
-مبارك ليس إكلنس و الإكسلنسات مش عاوزين يبقى إكسلنس من الأخر
أيام عبدالناصر كنا نقول إحنا عرب و إنتهت بالنكسة
أيام السادات كنا نقول إحنا مصريين و إنتهت بكامب ديفيد و قتل السادات
و أيام مبارك أصبنا بحالة غريبة لم نعد نعرف من نحن و إنتهت بخلعه
أنا أعترف إن مصر بها تراث فرعوني و مصر بها تراث مسيحي قبطي و بها تراث إسلامي لكن هوية هذا الوطن هي إسلامية بإمتياز
و عندما أقول إسلامية فالصفة هنا لا تدل على الإسم!! اصبحت الصفة لها معنى أوسع و أشمل
إن كلمة الحضارة الإسلامية لم تعد تعني فقط الإسلام الذي أنزل في جزيرة العرب لكن المسلمون الأوائل مع فتوحاتهم يدكون حصون الشرك و معاقل الظلم دخلوا البلاد و إنصهروا فيها و إنصهرت ثقافات تلك البلاد من أول الثقافات الفارسية و الرومية و المصرية و غيرها داخل بوتقة الإسلام
و لا عروبة بدون إسلام ذلك أن مصادر الثقافة العربية هي إسلامية بالضرورة فالعروبة لم تحفظ الإسلام في لحظات الإنهيار التاريخي أيام المماليك لكن القرأن هو من حفظ اللغة العربية و القرآن هو من صبغ العرب بصبغته
حتى الإسلوب في اللغة العربية تغير كثيرا عن زمان الجاهلية و نظرة واحدة فقط على أي نص من نصوص الجاهلية تثبت أن القرآن هو من غير العربية
فأصبحت لغة العرب أسهل و أوضح حتى جذور الكلمات المستخدمة الآن في اللهجات العامية و اللغة العربية المعاصرة أغلبها من القرآن و أما ما جاء من خارج القرآن فلا نصيب له إلا قليلا
إنظروا إلى أسماء المحلات و قولوا لي كم منها الأجنبية و كم منها عربية ؟
فعندنا سيتي ستارز و أركديا و مول الهرم و مول طلعت كأن لغة الوحي عجزت فلم تعد تستطع أن تعبر عما تريد
و سؤال أخر : لماذا بقيت المساجد أسماؤها كلها بالعربية و لم يستطع سماسرة الغزو الثقافي أن يقتحموها ؟
إن المساجد هي القلاع الحصينة التي لم تستطع يد الإستعمار أن تنالها بسوء
فالتمسك بالهوية الإسلامية هو في الحقيقة هو التمسك بالعروبة فلا عروبة بدون إسلام
من هنا نبدأ : الإعتراف الواضح و الصريح بهوية هذا الوطن
و ليست المادة الثانية من الدستور إلا تأكيدا على ذلك فالمادة ليست تخدد الهوية فقط لكنها تحدد شكل العلاقة بين مصر و الكيانات المجاورة
فمصر تقع في محيط إسلامي بإمتياز من الغرب ليبيا و هي دولة سكانها مسلمون بكل معنى الكلمة : 97% مسلمون، و 3% ينتمون إلى ديانات أخرى معظمهم من الأجانب غير المقيمين بشكل دائم
أما جنوبها شمال السودان -الدولة الجديدة – أيضا إسلامية بإمتياز
فأما الشرق فمصيره طرد اليهود من الأرض المقدسة !
و يجب على المسيحيين في مصر -أنا لا أدعوهم أقباطا و لا نصارى – يجب أن يفهموا جيدا أنهم جزأ أصيل من الكتلة الحضارية للشعب المصري , هم قد يكونوا أقل عدد لكنهم بالتأكيد ليسوا أقلية
إن هذا الجيل يجب أن يبنى أساس دولة قابلة للحياة ليس الأساس فقط بل عليه أن يشيد الدور الأول ثم يسلم الراية و يأتي الجيل القادم و يكمل البناء
أما ما يجب أن يحدث
1-أن تجري تحقيقات واضحة كي نعرف ما كان يحدث فأنا لا يهمني شخصيا أن أقتل حسني مبارك ما يهمني أن أعرف كل شىء قبل أن يموت هذا الرجل
2- ما أراه الآن في هذا الوطن هي أفكار و جماعات و أرى إعطاء الفرصة لها جميعا أن تعبر عن نفسها مع إختلافي مع العديد منها يجب إنتخاب مجلس شعب تتحارب فيه هذه الأفكار
و يجب أن ننتخب من سيقدم أفكارا لنا لا من يقد صكوك العلاج على نفقة الدولة و لا من سيقدم المشروعات الخدمية من مياه و غاز إلى أخره من مشروعات و خدمات أقول ذلك
و أنا أعلم أن هناك خلافا بين الإخوان و السلفيين و الجماعة الإسلامية في الأفكار و التوجهات
هذا بخلاف الليبراليين و العلمانيين و غيرهم من أصحاب الأفكار و أرى إعطاء الفرصة لهم جميعا كي يقنعوا الناس أو تنسحق أفكارهم مع مرور الوقت فأنا مازلت مقتنعا أن الأغلبية العظمى من الشعب لا تعرف ما نريد بالتحديد و أن يكون مجلس الشعب
هو مكان هذا الصراع
أما بالنسبة لئيس الجمهورية فأرى أن يختص الرئيس بمجموعة من القضايا يأخذها أخذا من المخابرات و الخارجية أهمهم قضية مياه النيل و الوحدة الوطنية
3-مازلت أعتقد أن الحل الأمثل لنا هو الجمهوية الرئاسية
أ- ذلك أنه يتسق مع تراثنا فمازلت فكرة الإمامة أو الخليفة مسيطرة على عقولنا أو فكرة القائد أو الزعيم و متأصلة في الفكر الإسلامي أو حتى في تاريخ هذا الوطن
ب-أن هذه الفترة الحرجة من مصير مصر يجب أن تكون قضايا النيل أهم الأولويات و أن تسند لشخص واحد ينفذه دون و أن تكون من إختصاصاته هو لا أحد غيره فقضية مياه النيل لا توجد بها سياسات لكنها سياسة واحدة فقط هس سياسة عدم الإصطدام بدول الحوض
ج-طبعا يجب تحديدو تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية عما هي عليه الآن مع مراقبته من مجلس الشعب هذا بخلاف تحديد مدة الرئاسة بفترتين
د- الناس عندنا لم يعهدوا فكرة الأحزاب و الحكومة الحزبية و لا فكرة الحكومة الإئتلافية
ه-أن رئيس الدولة سوف يناط به العديد من الأشياء منها مثلا العلاقة مع إسرائيل
و- ال 5 أو 6 سنين المقبلة سوف نشهد في مصر إنكفاء على النفس لحل المشكل الداخلية هذا بخلاف الأفكار المتصارعة حتى نستعيد الإجماع في مصر
ك-أهم ما كان يميز مصر في جميع عصورها فكرة الإجماع : أي أن الغالبية العظمى من الشعب تعرف أين تريد أن تذهب و كيف تتحرك كنا كذلك حتى حرب إكتوبر ثم دخلنا إلى فترة تيه عظيمة توشك أن تنقشع
ل-حتى عندما عرفت مصر فكرة الأحزاب كان حزب الوفد هو حزب الأغلبية و كان هناك إجماع على أفكار الحزب
5- بكل إختصار : إعادة بناء الإنسان المصري و ما يستتبعه ذلك من تعليم و إعادة تشكيل عقله و شخصيته
4- يجب أن يكون لنا سياسة واضحة تجاه الدولة الجديدة في الشمال و أود أن ألفت الإنتباه
إلى ما قاله بعض زعماء الأحزاب في الشمال :” يجب أن نبحث لنا عن اسم أخر غير السودان فلا يصح أن تسمى دولة بلون أصحابها !” و أنا مستوعب الأزمة في السودان
حتى قال بعضهم نسميها “الدولة الكوشية ” نسبة إلى إحدى الدول القديمة في تاريخ السودان
هنا في مصر قومية عفية أما هناك في السودان ليست بقوة مثيلتها في مصر
لكن بلا مواربة أو خجل يجب عن السؤال التالي : هل نحن مستعدون لمد حدود مصر الجنوبية كي تضم شمال السودان أم لا ؟
هل فات آوان الوحدة مع شمال السودان أم لا ؟
إن لم يفت فيجب أن يكون هناك خطة طويلة الأمد لضم الشمال -أظن ليست مستحيلة فالشمال هواه عربي إسلامي -و الحفاظ على وحدته و منعه من التفتت إلى دويلات
و إن فات الآوان فيجب أيضا الحفاظ عليه كتلة واحدة أما بالنسبة لجنوب السودان فهو شىء غير قادر على الحياة و سوف تنفجر الصراعات القبلية فيه عاجلا أم آجلا
و بدأت البشائر من مقتل أحد الوزراء إلى المجزرة التي راح ضحيتها 300 فرد!!
فقط أريد أن أذكر بما قاله تشرشل و ما قاله شريف باشا سنة 1883 عندما طلب منه سحب الجيش المصري من السودان
قال شريف باشا ” إذا تركنا السودان فإن السودان لا يتركنا”
“يقول “ونستون تشرشل” في كتابه (حرب النهر ) إن نهر النيل مثل نخلة البلح الكبيرة التي تمتد جذورها في وسط أفريقيا في بحيرة فيكتوريا ولها جذع كبير في مصر والسودان
وقلبها وتاجها في دلتا مصر فإذا تم قطع الجذور فإن القلب سيجف وتموت النخلة
و أظن أن السياسة الغربية كانت تنفذ ما يقوله تشترشل بالحرف الواحد و الله المستعان
5- لا مفر من التمدد داخل أفريقيا في جميع الجهات و قطع يد إسرائيل الممتدة هناك في أفريقيا و صد أي هجوم من ناحية الشرق و لا شك عندي في قدرة الجيش المصري في حماية الحلم المصري داخل حدوده
هذا بالإضافة أنه يجب إنهاء حالة الحصار المضروبة حول مصر : في الشمال الأسطول السادس
في الشرق إسرائيل و أمريكا في الخليج
في الجنوب أمريكا بقواعدها في أثيوبيا و التي تستعملها إسرائيل (تذكروا قصف قافلة في السودان بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي) هذا بلإضافة إلى الوجود الفرنسي في أوغندا
6- ضرورة وجود صناعة عسكرية مصرية حديثة أولا لتسليح الجيش المصري فليس من المعقول أن نستورد السلاح طوال حياتنا و هم أصلا لا يعطوننا إلا ما يريدونه هم و ثانيا لأن الصناعات العسكرية هي قاطرة الصناعات
الإنترنت كان إختراع عسكري
الطافة الذرية كان إختراع عسكري
الرادار إختراع عسكري
بدون صناعة عسكرية لن تتوفر لنا صناعات متقدمة و أبحاث علمية راقية
7- الأزهر : حدث و لا حرج إما أن نبادر بإصلاح الأزهر الآن و إما فلن ينصلح حاله أبدا
و لا يمكن أن نسمح أن ينتشر الفقه البدوي في مصر على رأي الشيخ الغزالي
8-ليس عندي شك في الإنسان المصري إن هذا الإنسان قادر لى البناء إلى مالا نهاية
و لن أنسى ما قاله لي أحد المصريين عندما كنت أتندر على حال جنود الأمن المركزي متوجها بحديثى لأحد أصدقائي
“دي ناس يتخاف منها مش ممكن يعملوا حاجة “
فقال لي الرجل الذي لا أعرفه
“الناس دي هي اللي حاربت في حرب أكتوبر “
و الله الموفق
عقلية محمد حسني مبارك : عقلية رجل تخلى و لم يتنحى عن رئاسة الجمهورية
15 Febالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته







